الراي نيوز - خرج آلاف المواطنين من مختلف أنحاء محافظة جرش في مسيرات متفرقة احتجاجا على القرار الحكومي برفع الأسعار هتفوا فيها ضد الفساد والاستبداد.
وانطلقت مسيرات في مدينة جرش وبلدة ساكب وبلدة سوف مندّدة بقرار الحكومة برفع الأسعار؛ جاء بعضها عفوي، ونظّم بعضها الآخر فعاليات شعبية وإصلاحية في جرش شاركت فيها الحركة الإسلامية.
وتجاوزت هتافات المشاركين في مسيرة الإصلاح في بلدة ساكب كل السقوف.
وانطلقت مسيرة اليوم الجمعة من المسجد الحميدي وسط مدينة جرش وانتهت باعتصام شارك فيها أكثر من ألف مواطن اعتبرها البعض المسيرة الأولى من نوعها من حيث العدد.
وحاول ما يسمّيهم الحراك الإصلاحي بـ"البلطجية" التشويش على المسيرة، لكن قامت قوات الدرك بتطويق المكان ومنع حدوث أي احتكاك بين المتظاهرين.
وألقى القيادي الإسلامي سليمان السعد كلمة الحركة الإسلامية أكد فيها سلمية الحراك واستغرب التجييش الإعلامي ضد الحركة الإسلامية وضد الحراك الإصلاحي في المملكة، ورفض جميع أنواع التخريب والاعتداء على رجال الأمن العام وقال: "نقول للشرطة إنّ الحركة الإسلامية هي عينكم الساهرة، فإذا كانت كوادركم لا تستطيع أن تحمي المؤسسات فنحن على استعداد أن نحميها معاً".
واستنكر قرار رفع الأسعار وطالب الحكومة الرجوع عنه وقال: "كل شهر يزداد فيه عدد الفقراء (3600) عائلة فقيرة، ويرتفع فيه عدد الفقراء من (25%) إلى (69%) من الشعب الأردني، ويزداد عدد جيوب الفقر وستلجأ الحكومة إلى أن تقترض من صندوق النقد الدولي الذي اشترط على الأردن الموافقة على اتفاقية سيداو التي تخرّب الأسر وتخرّب الأوطان وأجبرتهم على الاعتراف بعبّاد الشياطين وها هم يعيثون فساداً على سمع ومرأى الحكومة" .
وتحدّث الناشط السياسي حيدر الكايد عن تاريخ الدولة الأردنية وقال: "تاريخ الفاسدين الأردن يشهد فصلا أخيرا أو قبل الأخير من فصولها".
جدير بالذكر أنّ الأجهزة الأمنية اعتقلت أربعة ناشطين إصلاحيين من محافظة جرش، فقد اعتقلت عضو فرع نقابة المعلمين في جرش الدكتور عامر بني علي العياصرة، والطالب الجامعي صدام قصراوي، وذلك إثر احتجاجهم على قرار رفع الأسعار على دوار الداخلية يوم الثلاثاء الماضي، واعتقلت الناشط السياسي عبد الهادي الحوامدة، كما سبق اعتقال الناشط الإصلاحي المعلم سامر عياصرة بتهمة إطالة اللسان.
وهتف المشاركون: "طاق طاق طاقيه.. حكومة حراميه"، "ليش ترفع بالبنزين.. ليش تحمي الفاسدين"، "هون واربط عالبوتاس.. باعوها وقالوا إفلاس"، "هون واربط عالفوسفات.. تاتطلع هالدولارات".
ورُفعت لافتات كتب عليها: "الرحمة لشهداء الثورة الأردنية"، "لا شرعية لمن يقتل شعبه"، "الحرية لمعتقلي الأردن وجرش"، "تسقط حكومة النسور، يسقط قرار رفع الأسعار، يسقط السمسار".