الراي نيوز - ﻗﺎل اﻟﻛﺎﺗب ﻧﯾﻛوﻻس ﺳﯾﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﺣﻠﯾل ﻟﮫ ﻓﻲ ﻣﺟﻠﺔ ﻓورﯾن ﺑوﻟﯾﺳﻲ اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ إّن اﻟﻧظﺎم اﻷردﻧﻲ ﻟن ﯾﻧﮭﺎر، وﻟن ﺗﺗﻣﻛن
اﻟﺗﺣرﻛﺎت اﻷﺧﯾرة ﻣن ﺿرب ﺑﻧﯾﺗﮫ.
ورﻓض اﻟﻛﺎﺗب اﻷﻣﯾرﻛﻲ وﺻف اﻷردن ﺑﺄﻧﮫ ﻗﻠﻌﺔ رﻣﻠﯾﺔ، ﺗﻧﮭﺎر ﺑﻣوﺟﺔ، ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻟﯾس اﻟﯾﻣن أو اﻟﺻوﻣﺎل.
وﻋّدد ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻻﻣور اﻟﺗﻲ ﺗﻣّﯾز اﻷردن ﻋن ﻏﯾره ﻣن اﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﻧﮭﺎرت ﺑﺳرﻋﺔ وﯾﻣﻛﻧﮭﺎ اﻻﻧﮭﯾﺎر ﻣﻊ
اﻻﺣﺗﺟﺎﺟﺎت اﻷوﻟﻰ.
وﺗﺎﺑﻊ اﻟﻛﺎﺗب أّن ﻣن ﯾﻌﺗﻘدون ﺑﺎﻧﮭﯾﺎر اﻟﻧظﺎم ﯾرون ذﻟك ﻋﺎدة ﻓﻲ ﺿوء ﻋدد ﻣن اﻟﻣﺗﻐﯾرات واﻟﺑداﺋل اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن أن ﺗﺣﺻل ﻓﻲ
اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ وﻣﻧﮭﺎ:
اﻟﺳﯾﻧﺎرﯾو اﻷول: ﺗﻣدد اﻟﻌﻧف ﻣن ﺳورﯾﺎ، وھو ﻣﺎ ﻗد ﻻ ﺗﻛون اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ اﻷردﻧﯾﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﺣﺗواﺋﮫ. وأﺑدى اﻟﻛﺎﺗب
ﺷﻛوﻛﮫ أن ﺗﻛون ﻟدى ﺳورﯾﺎ اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ ﺗﻧﻔﯾذ ھذا اﻟﻣﺷروع، ﻛﻣﺎ أّﻧﮫ ﻣن اﻟﻣﺳﺗﺣﯾل رؤﯾﺔ ﺣﻠﻔﺎء اﻷردن ﻓﻲ ﺣﺎل ﺣﺻول ھذا
اﻷﻣر ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة واﻟﺳﻌودﯾﺔ ﻻ ﯾرﺳﻠون دﺑﺎﺑﺎﺗﮭم وأﻣواﻟﮭم ﻟﻣﺳﺎﻧدة اﻟﻧظﺎم. ﻛﻣﺎ أّن أي ﺗدﺧل ﺧﺎرﺟﻲ ﺳﯾﺟﻌل
اﻷردﻧﯾﯾن ﯾﺗوﺣدون ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺗﮫ ﻋوﺿﺎً ﻋن ﻣﺣﺎوﻟﺔ إﺳﻘﺎط اﻟﻧظﺎم. ﻣﻊ اﻟﻌﻠم أّن اﻟﺗﺧوف ﻣن ﺣرب طﺎﺋﻔﯾﺔ ﻓﻲ اﻷردن ﻏﯾر
ﻣوﺟود إطﻼﻗﺎًﻓﺎﻹﻧﻘﺳﺎم ﻣﺧﺗﻠف ﻓﯾﮭﺎ ﻋن اﻟطﺎﺋﻔﯾﺔ.
اﻟﺳﯾﻧﺎرﯾو اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻹﻧﮭﯾﺎر اﻹﻗﺗﺻﺎدي، وﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻷردن ﺑﺎﻟﻔﻌل ﻓﻲ ورطﺔ، وﺗﺣﺗﺎج اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ إﻟﻰ اﻟﺳﯾوﻟﺔ، وﻣﺎ اﻋﺗﻣدﺗﮫ ﻣن
ﺳﯾﺎﺳﺔ ﺑرﻓﻊ اﻟدﻋم ﻋن اﻟﻧﻔط ﺳﺑب ﻣﺎ ﻧﺷﮭده اﻟﯾوم ﻣن ﻏﺿب ﺷﻌﺑﻲ. وﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن اﺗﻛﺎل اﻟﻧظرة ھﻧﺎ ﻋﻠﻰ اﻧﮭﯾﺎر اﻟﻧظﺎم
ﺑﺳﺑب اﻗﺗﺻﺎدي ﻓﺈّن إﺟراءات ﻣﺣددة ﯾﻣﻛﻧﮭﺎ أن ﺗﻣﺗص ھذا اﻟﻐﺿب ﻋﺑر ﺗﺧﻔﯾض اﻟرواﺗب اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ وﺗﺣدﯾد وظﺎﺋﻔﮭﺎ ﻣﺎ ﺳﯾﻐطﻲ
اﻟﻌﺟز وﯾﺳﻛت اﻟﺷﺎرع. وﻗد ﻧﺟت اﻷردن ﻣن ﻣﺛل ھذه اﻷزﻣﺎت ﻣن ﻗﺑل.
وﻗﺎل إﻧﮫ ﻓﻲ ﻛلّ اﻷﺣوال ﻓﺈّن داﻋﻣﻲ اﻷردن ﺳﯾﺗدﺧﻠون ﻓﻲ اﻟﻠﺣظﺔ اﻟﺣﺎﺳﻣﺔ ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﺳﺗﺛﻣﺎراﺗﮭم. واذا ﺿرب اﻹﻗﺗﺻﺎد اﻷردﻧﻲ
واﻧﮭﺎر ﺑﺎﻟﻛﺎﻣل ﻓﺳﯾﺄﺗﻲ ﻋﺎﺟًﻼ اﻟﻘرض اﻟذي ﯾوﻗﻔﮫ ﻣﺟددًا ﻋﻠﻰ أﻗداﻣﮫ ﻟﻔﺗرة ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺗﺳﻣﺢ ﻟﻠﺑﻼد ﺑﺎﻟﺗﻌﺎﻓﻲ ﻣﺟددًا، ﺑﻣﺎ ﯾﻛﻔﻲ ﻹﯾﺟﺎد
ﺣل، أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗل اﻋﺗﻣﺎد ﺗﻛﺗﯾك اﻟﻣﻣﺎطﻠﺔ.
اﻟﺳﯾﻧﺎرﯾو اﻟﺛﺎﻟث: ﺧروج اﻟﺗظﺎھرات ﻋن اﻟﺳﯾطرة. وﻣن اﻟﺻﻌب ﻋﻠﻰ اﻷرض ﺧروج اﻟﻣﺣﺗﺟﯾن ﻋن اﻟﺳﯾطرة ﺑﺎﺗﺟﺎه ﺗﻘوﯾض
اﻟﺑﻼد، ﺧﺎﺻﺔ أّن ﻣن ﯾدﻋون إﻟﻰ اﻟﻌﻧف أو إﺳﻘﺎط اﻟﻧظﺎم ﻟﯾﺳوا ﻣن أﺣزاب اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ ﺑل أﺷﺧﺎص ﺑﺷﻛل ﻓردي. وﻣن اﻟﻣﻧﺻف
اﻟﻘول إّن اﻟدوﻟﺔ ﯾﻣﻛﻧﮭﺎ ﺑﺳﮭوﻟﺔ أن ﺗرﺳل ھؤﻻء إﻟﻰ اﻟﺳﺟون ﻟﻔﺗرة وإطﻼﻗﮭم ﺑﻌد ذﻟك ﻣﻊ ﺗﻧﺑﯾﮭﮭم ﺑﺄّن ﺗطرﻓﮭم ﻟﯾس ﻣﻔﯾدًا
ﻟﺗطﻠﻌﺎﺗﮭم اﻟوظﯾﻔﯾﺔ أو ﺗﻌﻠﯾم أوﻻدھم.
وﯾﺗﺎﺑﻊ اﻟﻛﺎﺗب أّن اﻟﺣﻠول اﻟﺳﮭﻠﺔ ﻟﻸردن ﻏﯾر ﻣوﺟودة . وھﻧﺎك ﻧﺗﺎج ﺳﻲء ﯾﻣﻛن أن ﯾﺧرج ﻋن اﻹﺣﺗﺟﺎﺟﺎت ﻟﻛّﻧﮫ ﻟن ﯾوازي ﺑﺄي
ﺣﺎل اﻧﮭﯾﺎر اﻟﻧظﺎم. ﺣﯾث ﺳﺗﺗﺎﺑﻊ اﻻزﻣﺔ اﻹﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗﺄﺛﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣواطﻧﯾن، وﺳﺗﺗراﻓق ﻣﻊ ﺣوادث أﻣﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﻼد، ﻣﻊ ﻋدم
ﻗدرة ﺣﻛوﻣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌﺎﻣل اﻟﻛﺎﻣل ﻣﻊ اﻻوﺿﺎع، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗزاﯾد ﻏﺿب اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ، وﻧزوﻟﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﺷوارع.
وﻣﻊ ذﻟك ﯾﺷﯾر اﻟﻛﺎﺗب إﻟﻰ أّن ھذا اﻟوﺿﻊ ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺳﺗﻣر ﻟﻸﺑد، ﻓﻛلّ اﻟﻣﯾزات اﻟﺟﯾدة ﻗد ﯾﻘﺿﻲ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣﺛل ھذا اﻟوﺿﻊ.
ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻟﻸردﻧﯾﯾن ﺗﻔﺎﻋل إﯾﺟﺎﺑﻲ أﻗل ﻣﻊ اﻟﺣﻛوﻣﺔ، ﻣﻣﺎ ﯾﻔّﻌل أﻋﻣﺎل اﻷﺳواق اﻟﺳوداء واﻟﺧدﻣﺎت ﻏﯾر اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ، وﯾﺳﺗﺑدل
دور اﻟدوﻟﺔ، ﺳﯾﺻﺑﺢ اﻟﻘﻣﻊ أﻗﺳﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻣواطﻧﯾن، اﻟذﯾن ﺳﯾﺷﻌرون ﺑﺄﻣﺎن أﻗل وﺳﯾﻛوﻧون أﻗل اﺳﺗﻌدادًا ﻟﻠﻣراھﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﯾﺔ
ﻣﻘﺎﺑل اﻷﻣن وﻓﻲ ظل ﻣﺛل ھذا اﻟوﺿﻊ إذا ﺑﻘﻲ ﺑﯾن 10 20 ﺳﻧﺔ ﻓﺈّن اﻟﻧظﺎم ﺳﯾﺳﻘط ﺑﺎﻟﻔﻌل وﺗﻧﮭﺎر اﻟﺑﻼد. ﻟﻛّن ﻛلّذﻟك ﻟﯾس
ﻓﻲ أﯾﺎﻣﻧﺎ اﻟﺣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻟن ﺗﻧﮭﺎر ﻓﯾﮭﺎ اﻷردن.