التاريخ : 2012-12-18
الروابدة يتحدث عن الأنظمة و"أكتاف العسكر"
الراي نيوز - اكد رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة أن الهموم والاحباطات تختلف من دوله لدولة في العالم العربي من ناحيه الشدة والتفرد , و قال "هذا الاختلاف يترتب عليه الاختلاف في أساليب استيعاب هذه الموجه.
ويرى الروابدة في ندوة " أفاق الاصلاح في الأردن " التي استضافتها جامعة البلقاء التطبيقية الاثنين ان الدول التي تأثرت و عاشت أزمه الربيع العربي تختلف من حيث نشأتها , و شرعيتها , فالأنظمه التي رفعت فيها شعارات اسقاط النظام هي بالأصل أنظمة انقلابيه قامت على أكتاف العسكر بعدما أبعد العسكر القوى الوطنية فحولوا الدول التي وصلوا فيها للحكم الى ديكتاتوريات , و هي في الربيع العربي لا زالت تعيش مرحلهً من عدم الاستقرار , و لا زالت تبحث عن خيارات للوصول لمفاهيم الدوله المدنيه , بينما الأنظمة ذات الشرعية , و المشروعية , نلحظ أن درجه الغضب فيها أقل , فكان أن رفعت فيها شعارات الاصلاح .
و قال في الندوة التي حضرها رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور نبيل الشواقفه , وعميد كلية الأميرة عاليه الجامعية الدكتور صدقي المومني "في ظل التساؤلات عن أسباب هذا الربيع العربي فان الاحباطات الطويله التي عاشتها الأمه احد اهم اسبابها , و التي تتمثل في قضية فلسطين و الضعف و الظلم الذي شابها هي في مقدمه الاسباب , و من ثم الهيمنه التي تمارسها القوى الدولية على المنطقه العربية , أضافهً الى الأنظمة التسلطية التي انتشرت في العالم العربي و افرازاتها من هدر للكرامه الانسانية و عدم توزيع مكتسبات التنمية و الفساد الذي استشرى هي أسباب عامه .
ووصف الروابدة الربيع العربي ب" الزلزال" الذي يجتاح العالم العربي من جميع أطرافه , و أنه لا أحد بعيد عن هذا التسونامي , لذا فمن واجب الجميع أن يعمل لاستيعاب هذا الحراك العام , خصوصاً و أن الأوطان العربية تتبادل التأثر و التأثير , و بأن هذه المرحلة الحرجه التي يمر بها الأردن الذي هو جزء من هذا الواقع العربي , يستلزم التشخيص كمقدمة للعلاج , و أن التأجيل و التراخي يزيد من هذا العبء .
و يطرح الروابده المخرج بالديمقراطيه , و التي هي السبيل الوحيد للحل , فالديمقراطية كوسيله هي المخرج الذي يبعد الاستفراد بالمجتمع من أي طرف و فبالديمقراطيه تستطيع أن تشارك الجميع و تستمع للجميع .
ويقول النائب الاول لرئيس مجلس الاعيان ان المواطن الأردني يرى و يستوعب جميع المتغيرات , و يدرك أننا في الأردن مؤمنين باستمراريه العمليه الاصلاحية المتدرجه , و الأتيه من ارادة القياده السياسيه , و الالتقاء الشعبي على الثوابت الوطنية و القواسم المشتركه .
و يرى بأن الحوار الوطني الشامل هو المخرج الوحيد , و هو الحوار بين الجميع و الخالي من التهميش و الاقصاء و الاستقطاب , و بدون شروط مسبقه و يعرج دوله الروابده على مفهوم الحوار في الذهنيه العربيه معرفاً الحوار , هنا , هو أن نبحث في شؤوننا المدنية بلا شروط و أحكام مسبقة ملتزمين بالثوابت الوطنية المتجذره , و ذلك لكي نخرج بنتيجه ترضي الأكثريه و لا تلغي رأي الأقليه , و أن اراده الشعب يقررها الصندوق الانتخابي , فليس من حق أي جهه أن تدعي لنفسها أنها تتكلم باسم الشعب .
و في سياق حديث الروابده عن المشهد الاصلاحي الأردني , يقول الروابده بأن الاصلاح في الأردن بدأ قبل الربيع العربي , و أن شعارات : " على قدر أهل العزم " و " الأردن أولاً " ثم " كلنا الأردن " , كانت مقدمه لخطوات اصلاحيه تبلورت مؤخراً في الخطوات التي تمت فعلاً , كالتعديلات الدستوريه و الهيئة المستقله للانتخابات , و المحكمة الدستورية , و قانون الأحزاب , و قانون الانتخابات , و تطوير القضاء الاداري .
و يرى الروابده بأن حل مجلس النواب و الدعوه لانتخابات نيابيه , و طرح اليه الحكومات البرلمانيه هي اصلاحات واسعه , و هذا يتطلب بناء حياه سياسيه تقوم على أكتاف الحياه الحزبية , و التي فيها تكون الأحزاب مبنية على برامج تطرح حلولاً للمشكلات التي يواجهها وطننا , فمشكله كالمياه , أو ارتفاع الاسعار هي مشاكل في أدبيات الحياه الحزبيه يجب أن تتبنى الأحزاب لها حلولاً , لتكون ضمن خيارات الناخب الأردني .
و يقرأ الروابده المشهد المقبل بأنه مشهد اصلاحي متدرج ضمن رؤيه تأخذنا الى افاق الاصلاحات , التي نتطلع اليها في الأردن , خصوصاً في ضوء الانتخابات النيابيه القادمة و التي ضمنا نزاهتها عبر ما تم من اصلاحات دستوريه حيث تعتبر الهيئة المستقله للانتخابات ضمانهً من قبل الدوله , و أن الدور الان على المواطن في أن يحسن الاختيار و أن مفهوم الحكومات البرلمانيه هو مقدمه للاصلاح في الحياه السياسيه الوطنية .
و لأن القضيه الفلسطينية جزء من الهم الوطني الأردني , فقد كانت اثارها علينا في الأردن أكبر , فالخيارات الاسرائيليه التي تغتصب الأرض و الحقوق هي جزء من احباطاتنا و هواجسنا - بحسب الروابدة- .
و في نهايه الندوة أجاب دوله الروابده عن اسئله و استفسارات الحضور , مطالباً أن نعمل لصالح الوطن , و أن نتوجه للاصلاح الذي هو عملية تراكمية , حيث يرى الروابده أن صناعه الاحزاب هي مخرج ملائم لصناعه حياه سياسيه قائمه على برامج تخدم المواطن , و تحقق النفع للمجتمع حيث أننا ضمن غياب الاحزاب البرامجية سنبقى ضمن بدائل العشيرة و الجهوية و الاقليمية , و المال السياسي