وأشارت الحملة في بيان اصدرته اليوم إلى أن أصل العلة بدأ مع إقرار قانون الجامعات الأردنية الذي أعطى أصحاب الجامعات (هيئة المديرين) الحق في التنسيب بتعيين 10 أعضاء في مجلس الأمناء من أصل 15؛ أي أن ثلثي عضوية مجلس الأمناء هي بيد أصحاب الجامعة، إضافة إلى أن تسمية رئيس الجامعة تكون بتنسيب منهم.
وأشارت الحملة إلى أن القراءة المتمعنة في تركيبة هذه المجالس تظهر بما لا يدع مجالاً للشك تغليب الجانب المالي والواسطة والمحسوبية على حساب الجانب التعليمي، فقد خلت تركيبة المجالس من أسماء أكاديميين مرموقين باستثناء أعداد محدودة جداً في بعض الجامعات، فيما زخرت بأسماء الأقارب والأصدقاء و"الأبناء" وأصحاب رأس المال.
كما ضمت التركيبة أعضاءً من مجلس النواب؛ الأمر الذي يعد محاولة من أصحاب الجامعات الخاصة لكسب ود مجلس النواب، إضافة إلى أن هكذا تعيين سيؤثر بشكل كبير في دور هؤلاء النواب الرقابي والتشريعي المتعلق بالجامعات الخاصة، وقد بدا هذا الأمر جلياً عند مناقشة النواب قانون الجامعات قبل عامين، حيث دافع بعضهم باستماتة عن أصحاب الجامعات الخاصة إلى درجة أنهم طالبوا بأن ينص القانون على السماح لأصحاب الجامعات بفتح مكاتب لهم داخل الحرم الجامعي، إلا أن حل مجلس النواب -وقتها- حال دون إقرار القانون.
وأكدت الحملة أن قانون الجامعات الأردنية سمح لأصحاب الجامعات الخاصة بالتعاطي مع العملية التعليمية بمنطق "البزنس" الصرف، بعيداً عن أي أهداف تعليمية أو تربوية، بل إن بعض الجامعات فتحت مكاتب لأصحابها داخل الحرم الجامعي، ولا يتم تمرير أي قرار مالي أو إداري إلا بتوقيع صاحب الجامعة؛ الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لقانون الجامعات الذي تنص المادة (29/ب) منه على "عدم جواز تدخل صاحب الجامعة (الهيئة) في شؤون الجامعة وأجهزتها بأي صورة كانت".
وعلى صعيد متصل، لفتت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" إلى أن أصحاب الجامعات الخاصة، يقومون باستغلال قانون الجامعات الخاصة وغياب أي دور رقابي حقيقي لمجلس التعليم العالي؛ حيث يستمر مسلسل رفعهم الرسوم الجامعية في كل عام تقريباً، لتصبح أسعار الجامعات الخاصة أسعاراً فلكية، فعلى سبيل المثال وصلت رسوم ساعة المحاسبة في إحدى الجامعات الخاصة إلى 120 ديناراً للساعة الواحدة، وفي جامعة أخرى بلغت رسوم ساعة الصيدلة 140 ديناراً.
فيما تواصل معظم هذه الجامعات رفع رسوم التسجيل بنسب تراوحت هذا العام ما بين 15 إلى 40 في المئة.
إننا في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" نطالب مجلس التعليم العالي بالآتي:
1- تفعيل المادة (29/ب) من قانون الجامعات الأردنية؛ من خلال منع تعيين أيٍّ من مالكي الجامعات في الجامعة.
2- إعادة النظر في تركيبة مجالس الأمناء من خلال أن تكون الحصة الأكبر من العضوية لمجلس التعليم العالي وليس لهيئة المديرين، إضافة إلى زيادة نسبة الأعضاء الأكاديميين في مجلس الأمناء. كما تطالب الحملة بعدم ازدواجية العضوية بين مجلس الأمناء ومجلس الأمة (النواب والأعيان).
3- خفض أرباح الجامعات لتصل إلى 15 في المئة من نفقاتها التشغيلية، وتخصيص فائض الربح لإقامة مراكز بحوث علمية وابتعاث طلاب للدراسات العليا في الخارج.
4- تعديل قانون الجامعات الأردنية؛ بحيث تعطى صلاحيات لمجلس التعليم العالي بالرقابة المالية على الجامعات، بما في ذلك الرسوم الجامعية وآليات رفعها. كما تطالب الحملة بالتمييز بين الرسوم المخصصة للطلبة العرب والأجانب والرسوم المخصصة للطلبة الأردنيين.
