التاريخ : 2013-11-21
تحول المؤسسات الاستهلاكية الحكومية الى اسواق شعبية
الراي نيوز - تحولت المؤسسات الاستهلاكية الحكومية العاملة في محافظة الكرك إلى اسواق تجارية شعبية مفتوحة لكل من هب ودب بهدف منافسة الاسواق الشعبية المملوكة لمواطنين والتي تبيع السلع لكل من يدخلها دون التدقيق في هويته مواطناً كان أم وافداً أو لاجئاً، بل واكثر من ذلك فان تجاراً يشترون سلعاً من تلك المؤسسات ليبيعوها بسعر السوق مستفيدين من الفارق السعري الذي يشترونها به.
وبوصف أحد المواطنين فان المؤسسات الاستهلاكية الحكومية اضحت مشاعا، طالما الغاية وفق المواطن اياه البيع وجني الارباح لا التخفيف على ضعاف الدخل.
ويعتبر مواطنون ان المحافظات الاكثر تأثراً بظاهرة الفقر ومنها محافظة الكرك اولى بالرعاية، ويقترحون ان تفتح المؤسسات الاستهلاكية الحكومية في هذه المحافظات ابوابها وفق آلية مناسبة امام المواطن الاردني المحتاج فقط وبحيث يكون البيع له بسعر كلفة البضاعة وكلفة التشغيل، ويرون ان ذلك وسيلة من وسائل التصدي لظاهرة الفقر.
وان تظل المؤسسات الاستهلاكية الحكومية مشرعة الابواب لكل من يقصدها فهذه حالة تثير تذمر المواطنين الذين يترحمون على الايام الاولى لنشأة تلك المؤسسات حين كانت تبيع بالبطاقة، فالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية تلتزم بالعاملين في القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية المختلفة، فيما المؤسسة الاستهلاكية المدنية ملتزمة بموظفي الحكومة بهدف مساعدة الفئتين المستهدفتين في توفير متطلبات معيشتهم كذوي دخل محدود، اما الآن فتلك المؤسسات اضحت مشاعا، كنا حينها قال المواطن محمد البطوش متحدثا باسم المواطنين نذهب الى هاتين المؤسستين فنجد السلعة التي نرغب بشرائها بسعر مخفض في أي وقت نشاء، اما الآن فنذهب الى تلك المؤسسات لنجد ان اية كمية تدخلها من البضائع تباع من كثرة الزحام على ابوابها بمجرد عرضها للبيع لنضطر بعد بضعة ايام من بداية الشهر للذهاب الى الاسواق التجارية في القطاع الخاص لشراء ما يلزمنا من حاجات البيت.
واضاف البطوش: ليس بمقدور الغالبية من المواطنين وهم من اصحاب الدخل المحدود ان يشتروا كل مستلزمات الاسرة لشهر كامل، فجلهم يعتاشون على الرواتب الشهرية التي عليها التزامات كثيرة، ومن هنا فان الكمية الاكبر من السلع المباعة في المؤسسات المشار اليها تذهب للاغنياء واصحاب الدخول المرتفعة الذين يشترون لوازم مساكنهم دفعة واحدة ليستفيد هؤلاء كما قال البطوش اكثر من غيرهم من عباد الله من الفارق السعري بين المؤسسات الاستهلاكية والاسواق التجارية.
حنين الصرايرة قالت "ليس الاغنياء وحدهم من ينتفعون دون وجه حق من المؤسسات الاستهلاكية الحكومية بل هناك آلاف الوافدين واسرهم، اضيفت اليهم آلاف اخرى من اللاجئين السوريين ليكون ابن البلد الحلقة الاضعف في هذه المعادلة".
وتساءلت الصرايرة "ان هدف المؤسسات الاستهلاكية الحكومية ينبغي ان يكون لدعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين وفق الاهداف التي اعلنت في بداية تأسيسها، لا ان تتحول إلى تاجر يهمه زيادة كميات مبيعاته ليحقق عائدا ماليا وربحا اكثر".
وتقول الصرايرة "حينما كنا نذهب سابقا لشراء حاجياتنا من المؤسسات الاستهلاكية الحكومية كان نتجول بكل اريحية لنشتري ما نريد، اما الان فعلينا ان نرصد متى ستنزل بضاعة جديدة في هذه المؤسسة او تلك لنبادر للذهاب اليها لشراء مبتغانا، فتأخرنا كما قالت يعني اننا لن نجد شيئا في ظل الاعداد الكبيرة من الوافدين واللاجئين الذين يتدفقون على تلك المؤسسات بشكل يومي".
ابو سائد يقول "ان تفتح المؤسسات الاستهلاكية ابواب اسواقها امام جميع المتواجدين على ارض المحافظة لتبيعهم بالاسعار التي تبيع بها للمواطن المحلي يؤكد ان هدف هذه المؤسسات الربح وليس غيره"، وفي هذا، كما قال ابو سائد، ضرر بالقطاع التجاري في المحافظة حيث تستأثر المؤسسات اياها بالجانب الاكبر من حركة الشراء على حساب تاجر بسيط فتح متجرا ليعيش من عائداته هو وافراد اسرته.
وقال ابو سائد "طالب تجار الكرك اكثر من مرة وعن طريق غرف التجارة في المحافظة بان تلتزم المؤسسات الاستهلاكية الحكومية بالبيع للمواطن الاردني فقط على الاقل لتترك التجار ينتفعون من المشترين الوافدين واللاجئين الذين تعج بهم المحافظة لكن دون نتيجة، خاصة وان تلك المؤسسات باتت تتاجر بكل شيء ووفق المثل الشعبي "من الابرة للصاروخ" أي كل ما تريد شراءه تجده في المؤسسات المشار اليها.