التاريخ : 2014-03-30
الأردن وقطر: وساطة أم رسالة
الراي نيوز
: تكتسب زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للأردن أهمية خاصة نظرا لتوقيتها، فالدوحة تشعر بضغط كبير في وسطها الخليجي بعد قرار شقيقاتها سحب سفرائها منها.
المعلومات تشير إلى أن التصعيد تجاهها مستمر في الأيام المقبلة من قبل الإمارات والسعودية بالتحديد.
أهمية الزيارة للدوحة في هذه المرحلة أهم بكثير منها لعمان، خصوصا وهي التي تواجه تصعيدا غير مسبوق تجاه سياستها الخارجية تحديدا في الموضوع المصري.
الزيارة بالنسبة لقطر هدف، والدوحة هي من يحتاجها في هذا الوقت أكثر من عمان، وهي تدرك الدور المحوري للأردن في هذه الظروف الصعبة، لناحية تعزيز العمل العربي المشترك، والمساعي المعروفة للملك عبدالله الثاني في هذا المجال، ما يعني أن قيام الأردن بوساطة لتقريب وجهات النظر بين الدوحة وأبوظبي والرياض أمر ممكن، في وقت يتمتع الأردن بعلاقات ثنائية مميزة مع السعودية والإمارات.
الوساطة أمر ممكن، رغم أنه يبدو صعبا في ظل التشدد السعودي الإماراتي تجاه قطر.
وماكينة الدبلوماسية الأردنية إن سعتْ، تستطيع تخفيف الضرر الواقع على قطر، وبإمكانها الحد من قسوة القرارات الخليجية على الدوحة.
وسط الأوضاع التي تمر بها قطر، يبدو بناء جسور حقيقية مع الأردن في هذا التوقيت مفيدا، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة العلاقة بينهما، والتي مرت بمراحل طويلة من الفتور، إن لم يكن الجمود، ولذا ربما تحاول الدوحة التي تخلّت عن الأردن كثيرا التعويض عن ما فات.
ثمة ملفات كثيرة عالقة بين البلدين، أهمها ملف المنحة الخليجية؛ فالدوحة تأخرتْ كثيراً في تسديد ما عليها من التزام، حتى فُقِد الأمل بإمكانية ذلك حتى وقت قريب.
بموجب قرار مجلس دول التعاون الخليجي، يقدم للأردن مبلغ 5 مليارات دولار بقيمة تصل 1.25 مليار دولار تتوزع على أربع دول هي؛ السعودية، الإمارات والكويت وأخيرا قطر، الدول الثلاث قدمت ما عليها فيما تمنعت الدوحة عن ذلك، رغم الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الأردن.