التاريخ : 2014-04-13
خبراء يقدمون للحكومة وصفة لاستمرار " المتكاملة"
الراي نيوز
: انعقاد الهئية العامة للشركة المتكاملة للنتقل المتعدد وانتخاب مجلس ادارة جديد خلفا للهيئة المؤقتة التي ظلت لثلاث سنوات تدير دفة الشركة ، يعد خطوة الى الامام ومن شانها ان تعزز الامال بان تلتفت الحكومة للشركة لجهة المحافظة على ديمومة خدمات النقل العام حيث تقوم الشركة بنقل ما بين (100-150) الف راكب يوميا والمحافظة على استمرارية الشركة المتكاملة في تقديم خدماتها وتجنب الاثار السلبية على العاملين فيها حيث انها تشغل ما يقارب (750) عامل .
وتشغل الشركة ما يقارب 92 خط من خطوط النقل العام، والمطروحة كوحدة استثمارية محالة على عدة شركات نقل تملكها الشركة المتكاملة وهي( شركة آسيا للنقل، والظلال للنقل، والتوفيق للنقل) كم أن هذه الخطوط المخدومة من قبل الشركة أغلبها ضمن حدود العاصمة عمان.
وبلغ عدد الحافلات المخصصة للعمل على الخطوط التابعة لأمانة عمان 397 حافلة والمخصصة للعمل على خطوط هيئة النقل البري 145 حافلة.
اليوم وبعد ان سيطرت الحكومة على الشركة بنسبة 51% الى جانب نسبة الـ10% التي تملكها امانة عمان في الشركة فان خطوات متعددة من المنتظر ان تقوم الحكومة باتخاذها اذا ما ارادت فعليا ان تحافظ على الشركة وامكانياتها الفنية والبشرية وكذلك توفير خدمة النقل للمواطنيين .
وفقا لخبراء فان خارطة الطريق لتحقيق الاهداف المشار اليها لاتحتاج الى عصا سحرية او بذل جهود مضاعفة من قبل الادارة الحكومية ، ذلك ان تشخيص واقع الشركة واضح وظاهر ولايحتاج لاي جهد لاكتشافة مثلما ان الدواء متوفر بما يضمن استمرار الشركة وديمومة خدمات النقل العام .
فالشركة ورغم كل ما تعرضت وتتعرض له هذا الاوان فقد جاءت اعمال نتائجها كما في نهاية عام 2013 لتكشف ان الخسائر بلغت لعام 2013 ما قيمتة ( 1,991,504 ) دينار وبلغت الخسائر المتراكمة كما في 31 كانون اول 2013 ما قيمته (30,086,374) دينار وبلغ العجز في راس المال العامل (13,200,504) دينار .
يقدم ذات الخبراء وصفة لواقع الشركة ويقولون ان ثمة مشاكل و صعوبات تواجة الشركة والتي كانت سببا رئيسيا في خسارتها وتدهور الاوضاع المالية لها وتتمثل في عدم التزام امانه عمان الكبرى بدفع مبالغ الدعم المالي المستحق عليها للشركة حيث انتهت اتفاقية الدعم خلال عام 2013 ولم تستلم الشركة سوى ( 4,6 ) مليون دينار من اصل المبلغ الاجمالي و البالغ (17,2) مليون دينار ، وكذلك عدم عدالة الاجور المقررة من امانه عمان وهيئة تنظيم النقل البري كل حسب اختصاصة ، الى جانب عدم منح الشركة الاعفاءات الجمركية و الضريبية (ضريبة المبيعات ) و التي تشكل نسبة عالية من المصاريف التشغيلية للشركة بالرغم من ان ايرادات الشركة لاتخضع الى ضريبة المبيعات (ايرادات خدمية متاتية من تحصيل الاجور) .
كما ان قطاع النقل وضمن الاجور المقررة من قبل الامانه و الهيئة لاتغطي المصاريف التشغيلية للشركة ، كما ان فوضى البنية التحتية سواء كانت بالطرق و مساراتها او الموقف وعدم تواجدها وازمات السير الخانقة كلها تقف عقبة وعائق على تحقيق الشركة ايراداتها وانتظام ترددها على الخطوط بالاضافة الى ارتفاع تكلفة الوقود وعدم تجاوب الهيئات والجهات التنظيمية الاخرى المعنية لمشاكل الشركة و الوقوف على حلها .
على ضوء واقع الشركة وضرورات استمرارها في تقديم خدمات النقل العام و التي تعد خدمة عامة اساسية لا يمكن اهمالها وهذا يحتاج ان تقوم الهيئات و الجهات الحكومية بتقديم الدعم المالي و التشغيلي للشركة بالاضافة الى منحها الاعفاءات الجمركية و الضريبية اللازمة ودفع امانه عمان مبالغ الدعم السابقة و المستحقة للشركة و التي كانت هناك قضية تحكيم قائمة ما بين الشركة و امانه عمان الكبرى والتي تم ايقافها مؤقتا لغاية وضوح الصورة في عملية شراء الحكومة لحصة شركة سيتي جروب وتسجيلها باسم امانه عمان الكبرى .
وبخلاف ذلك فانه في حال عدم تقديم الدعم والاعفاءات للشركة كما تم التنوية علية فان الشركة ستبقى تواجه الصعوبات المالية الجسيمة التي ستؤثر على قدرتها في الاستمرار .
من المفيد التذكير ان الشركة كانت توقفت عن تقديم خدمة النقل العام في العاصمة في صيف 2011 بعد خلاف قانوني بينها وبين أمانة عمان؛ حيث أوقفت الأخيرة الدعم المقدم للشركة بحجة عدم التزامها بشروط تقديم دعم من قبل الأمانة للشركة، ما دفع مراقبة الشركات إلى تشكيل لجنة لإدارة 'المتكاملة'.