التاريخ : 2014-05-28
الجيش يمنع موظفي "الزراعة" من مراقبة تقطيع أشجار "برقش"
الراي نيوز
منعت فرق القوات المسلحة العاملة على تقطيع أشجار غابات برقش بمحافظة عجلون؛ من أجل إقامة الكلية العسكرية التابعة لكلية "ساند هيرست"، موظفي ومراقبي الحراج التابعين لوزارة الزراعة من متابعة عملها.
وقال مصدر مطلع في وزارة الزراعةان الوزارة تفاجئت من بدء العملية دون إعلامها، وهو ما عبر عنه وزير الزراعة بشديد غضبه اليوم الأربعاء، خلال لقاءاته مع أركان الوزارة.
ولفت الى ان المشروع الذي وافقت عليه حكومة سمير الرفاعي سابقا، وتم ايقافه نتيجة الضغوطات الشعبية والنيابية، سيؤدي لقطع ألاف الاشجار التي يزيد عمرها على الـ300 سنة، وسيأتي على ما يعدوا على ال900 دونم.
ولفت الى ان ما يقام خلعه هو أشجار من السنديان والبلوط، والقيقب والبطم، وأن هذا تغول على الحراج، الذي تبلغ كثافته في تلك المنطقة 90 بالمائة، مؤكدا ان الوزارة كما الأردنيين ليست ضد القوات المسلحة أو التعليم العسكري، لكن الغطاء النباتي هو همها.
وقال: "منعونا من الدخول للموقع وكأننا لسنا في عمل رسمي"، مشيرا الى "البعد المالي للموضوع، حيث ستخرج الاف اطنان من الاحطاب وهذه سرقة؛ حيث ان القانون ووفق قرار مجلس الوزراء في العام 2011 يؤكد ان الموضوع سيتم تحت اشراف وزارة الزراعة وعلى عدم مس اي شجرة والبناء في المناطق التي لا شجر بها".
وتابع: "فليكن المشروع في أي مكان آخر، خاصة وأن اكثر من 90 بالمائة من الاردن صحراء"، مبينا انه من غير الممكن شجر القيقيب والسنديان والبلوط والبطم ولو بعد مليون سنة، على حد قوله.
وختم بأن "هذه المناطق هي المتنفس الوحيد للاردنين ويريدون تخليصنا منها، وانشأوا ساندهيرست بالموقر واذا كان ولا بد في الشمال فضعوها في مكان لا شجر به".
من جانبه عبر نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود ابو غنيمة عن اعتراضه على بدء اقتلاع الاشجار المعمرة في غابة برقش لاقامة بناء عليها قال فيه " ان قرار البناء في غابات برقش هو قرار اعدام للارض ومكوناتها، لون يكون باي حال من الاحوال قرارا للتطوير والبناء.
واضاف ابو غنيمة في تصريح صحفي ان عقلية التطوير و البناء هي العقلية التي تأخذ بعين الاعتبار المكونات الاساسية للبيئة المحيطة في اي مشروع، وتحافظ عليها لا ان تنسفها عن بكرة ابيها.
وأكد ان القلوب تعتصر حين يقوم بعض المسؤولين في الأردن يرتكبون خطيئة كبيرة باصرارهم على تنفيذ بناء في بقعة حرجية خضراء، على الرغم من توقف المشروع لعامين، قائلا :"كنا نظن خلالها ان المسؤولين عدلوا عن هذا القرار، ولكن تبين أن التفاصيل كانت تطبخ على نار هادئة احرقت كل مطاللباتنا والهيئات الزراعية جميعا بوقف المشروع ونقله الى مكان اخر ".
وانتقد ابو غنيمة بشدة ما وصفه عقلية التزمت التي يتبنها القائمين على تنفيذ هذا البناء، مذكرا ان تنفيذه على ارض غابة برقش هي مخالفة صريحة و واضحة لقانون الزراعة، وهو عدم اكتراث بجميع مطالب النقابة العلمية والفنية والهيئات الزراعية بوقف المشروع على هذه الارض واستبدالها باراض كثيرة يمكن معها تنفيذ اي بناء يراد لاي هدف و المحافظة على ما تبقى من غاباتنا الحرجية، وبذلك تتحق جميع الاهداف، إضافة إلى منع الكوارث البيئية القادمة في زمن قريب كنتيجة طبيعية للاعتداء على هذه الغابات بالقطع والازالة.
بدورها أصدرت الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الاعدام البيان التالي:
بيان صادر عن الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الاعدام
رساله عاجلة الى دولة رئيس الوزراء ووزير الدفاع
دولة الدكتور عبدالله النسور الاكرم
تحية طيبة وبعد!
تابعنا في الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الاعدام بقلق شديد الاخبار المتناقلة عن عمليه تقطيع الاشجار في موقع منطقة غابات برقش – عرجان الذي تم استملاكه لغايات انشاء أكاديمية عسكرية في المنطقة حيث ان عملية التقطيع تجري من قبل وحدات هندسية تابعة للقوات المسلحة وما ورد الينا الى الان ان هذه العملية تجري دون علم وموافقة وزارة الزراعة ومديرية الحراج وتم منع موظفي الحراج من الاقتراب من الموقع. لقد سبق وان صدر قرار من مجلس الوزراء يمنع تقطيع الاشجار والبناء في الاراضي الحرجية التابعة لخزينة الدولة في الموقع وطالب الالتزام و العمل وفق القانون ان ما يجري الان هو مخالفة صريحة لنص القانون وقرار مجلس الوزراء الاسبق.
اننا في الوقت الذي ندين فيه هذه العملية المخالفة للقانون نتوجه لدولتكم بطلب اتخاذ اجراء عاجل لوقف هذه المخالفة التي لا يجوز ان تكون في هذا الوقت بالذات الذي نطالب فيه المواطنين بعدم الاعتداء على الثروة الحرجية واحترام القوانين
منسق الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الاعدام
م. فراس الصمادي
0775503449