التاريخ : 2014-06-19
أمين عام وزارة العمل يفتتح ندوة حول المسئولية الاجتماعية
الراي نيوز
أفتتح أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة اليوم الأربعاء الندوة القطرية حول المسئولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص التي نظمتها منظمة العمل العربية بالتعاون مع وزارة العمل.
وتأتي أهمية هذه الندوة بحسب أمين عام وزارة العمل كون موضوع المسؤولية الاجتماعية بدأ يأخذ مكانه في اهتمامات وسياسات بعض الشركات العربية وانتقل من خانة أعمال البر والإحسان إلى خانة الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة من منظور الواجب الأخلاقي والقانوني والإنساني، لذلك فقد خصصت كثير من الشركات إدارات متخصصة للمسئولية الاجتماعية، كما أنشأت شعب ولجان داخل الغرف التجارية والصناعية لتُعين المنضمون تحت عضويتها على اعتماد مبدأ المسؤولية المجتمعية ضمن استراتيجيات أعمالها وان يكون مبدأً ثابتاً في تقارير أدائها المالية والإدارية.
وقال أبو نجمة إن المسؤولية الاجتماعية أصبحت جزأ أصيلاً من حوكمة الشركات، بل من أساليبها وأنماطها الإدارية، ومن هنا فقد نشأت الحاجة لبناء كوادر مؤهلة تمتلك القدرات والمهارات لتفعيل المسؤولية الاجتماعية ولقياس عائدها ولرصد أداء تلك الشركات وفق معايير ومؤشرات محددة ومعتمدة.
وأضاف أبو نجمة إلى انه أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص محورياً في عملية التنمية، وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصاديات المتقدمة، وقد أدركت مؤسسات القطاع الخاص أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل هموم المجتمع والبيئة، وإلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.
وبين أبو نجمة أن أساس نجاح قيام الشركات بدورها في المسؤولية الاجتماعية يعتمد أساساً على الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية (العاملين)، والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع) ، ودعم المجتمع ومساندته ، وحماية البيئة، سواءً من حيث الالتزام بتوافق المنتج الذي تقدمه الشركة للمجتمع مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن من الظروف البيئية في المجتمع ومعالجة المشاكل البيئية المختلفة.
وخلال افتتاح الندوة التي قدم فيها أبو نجمة ورقة عمل بعنوان "دور التشريعات وقوانين العمل على مستوى القطاعين العام والخاص" مؤكداً على أن من المتفق عليه أن الشركات التجارية والاقتصادية والمالية الوطنية والدولية، على حد سواء، ليست بشركات خيرية وأن هاجسها الأول تحقيق أكبر عائد من الربح على أصحابها، ومن هنا تبلورت فكرة وجوب تذكير الشركات بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية حتى لا يكون تحقيق الربح عائداً عن أمور غير مقبولة أخلاقياً أو قانونياً كتشغيل الأطفال والإخلال بالمساواة في الأجور وظروف وشروط العمل، والحرمان من الحقوق الأساسية للفرد، علاوة على ذلك، فإن الدور الرئيس الذي تلعبه الشركات، كونها المصدر الرئيس للثروة والتحديث وتوليد فرص العمل، يحتّم عليها القيام بواجباتها الاجتماعية وفقاً للمفاهيم الحديثة، كما أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في عصر يتسم بالتغير السريع تحتّم عليها ذلك أيضاً.
وأضاف إن قيام الشركات بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية يضمن إلى حد ما دعم جميع أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، والمساهمة في إنجاح أهدافها وفق ما خطط له مسبقاً، علاوة على المساهمة في سدّ احتياجات المجتمع ومتطلباته الحياتية والمعيشية الضرورية، إضافةً إلى خلق فرص عمل جديدة من خلال إقامة مشاريع خيرية واجتماعية ذات طابع تنموي.
ومن بين الفوائد التي تجنيها الشركات ذات الممارسات المسؤولة اجتماعياً تقليص تكاليف التشغيل، وتحسين الصورة العامة لأصناف المنتجات وسمعتها، وزيادة المبيعات، وإخلاص العملاء، وزيادة الإنتاجية والنوعية.
وخلال الندوة قدم مدير عام منظمة العمل العربية أحمد محمد لقمان في كلمته قال فيها إن مفهوم المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص ما زال من المفاهيم الجديدة نسبياً على مجتمعاتنا العربية والتي تفتقد إلى الكثير من القيم الدينية والأخلاقية. وأضاف أن من بين التحديات أن عدد الشركات التي تتبنى هذه الثقافة ما زال ضئيلاً.