التاريخ : 2014-06-23
ابو زهير .. لا تقلق
الراي نيوز -راكان القداح
تابعت الراي نيوز الاحداث المتلاحقة التي شهدها مجلس النواب اليوم وما نتج عنها من شتائم ومسبات لا يصلح ان تخرج من ممثلي الشعب وما رافقها من تهديدات بحجب الثقة عن الحكومة مجددا .
النواب فشلوا في اكثر من مرة بطرح الثقة بالحكومة بل عززوا رئاسة الحكومة بثقة ثانية قدموها على طبق من ذهب بعد تهديدات كبيرة اشبعوا خلالها الشعب الذي منحهم الثقة كلاما كثيرا ولم ينجحوا حتى الان بتقديم ما يعيد ثقة الاردنيين بهم .
اليوم وبعد مراقبة اداء النواب على مدار جلساتهم الماضية نقول لرئيس الوزراء لا تقلق ابو زهير سيمنحك النواب الثقة للمرة الثالثة وستسجل سابقة تاريخية جديدة في حال اصر بعض النواب على طرح الثقة بالحكومة .
ما حدث في مجلس النواب اليوم لم يتعدى ان يكون زوبعة في فنجان وكل ما حصل هو تفريغ لكبت النواب قيل ما قيل وانتهى الموضوع في مكانه رغم اننا نستنكر ما صدر عن البعض من شتائم ومسبات سواءا اكانت موجهه للحكومة او النواب او الاعلاميين .
النواب اليوم رفضوا مناقشة جدول اعمال الجلسة لمناقشة ما حدث مع رئيسهم في مهرجان جرش كان الاجدر بالنواب تكبير عقولهم والتفكير في الازمة الخارجية والازمة الاقتصادية التي يمر بها الاردن .
عودنا النواب في المجلس الحالي على توقيع مذكرات لحجب الثقة عن حكومة النسور على كل صغيرة وكبيرة ولكن مصير كل هذه المذكرات ينتهي بعد حصول بعض النواب على مطالبهم من الحكومة الامر الذي جعل ثقة النواب بالحكومة مرهونة بتقديم ما فيه تحقيق لمصالح النواب انفسهم الذين يحملون ثقة الشعب ويتاجرون بها .
طبعا، ليس الهدف من هذا الحديث تحريض النواب على السير في مذكرة الحجب التي يطالب بها بعض النواب إنما الهدف هنا هو محاولة معرفة الأسباب والدوافع وراء مثل هذه مذكرات التي لا تكتمل.
الطبيعي أن يتدارس النواب الأمر قبل التوقيع، بحيث يوقع من يرى ضرورة سياسية ونيابية ووطنية لحجب الثقة. ولكن أن ينسحب في كل مرة عدد من النواب او يؤجلوا النظر بالمذكرة فهذا ما يفتح الابواب للتكهنات والتساؤولا حول الاهداف الخفية التي تقف وراء هذه المذكرات التي باتت تسيء لمجلس النواب في الشارع، وتتعامل معها القوى السياسية المختلفة باستهتار؛ فهي تعرف أنها لن تصل إلى نهايتها، وأن القضية ليست سياسية، وإنما مرتبطة بتوجهات ومصالح ورغبات وأهداف بعض النواب.
بعض المحللين يقولون ان عملية طرح النواب الثقة بالحكومة ليس للسعي نحو المصلحة العامة انما وراء ذلك مواضيع شخصية واجندات خاصة لتحقيق مكاسب من خلال الحكومة خلال فترة تداول الثقة والتصويت عليها فمنهم من حصل على مطالب اثناء المدة ما بين كتابة مذكرة طرح الثقة والتوقيت الذي يتم فيه التصويت على طرح الثقة حيث ان قسم منهم تم استرضائه بمطالب خدمية وشخصية ومنهم من تم ارضائه باصدار شيكات بحجة دعم الطلبة المحتاجين بينما يقوم بعض النواب بصرفها على جهات كانت تدعم حملاتهم الانتخابية الامر الذي افقد النواب ثقة ناخبيهم الذين احتجوا خارج اسوار مجلس النواب على اعطاء الثقة .
ومن الملفت ايضا ان بعض النواب المتشددين والمعارضين للحكومة بعد تجديد الثقة للحكومة اقاموا ولائم ودعوات للاحتفال برئيس الحكومة ومعاونيه من الوزراء والنواب المقربين مما يشير الامر لعمليات استرضاء الحكومة على حساب الشعب ويثير الامر تساؤلات كثيرة على مثل هذه الممارسات التي افقدت الثقة بالنواب امام الشعب حتى أصبحت الامور مكشوفة ولا داعي للتأويل .
ملاحظة : الخاسر الوحيد في هذه المعادلة هو الوطن والموطن .