التاريخ : 2014-08-04
مندوبا عن الملك.. وزير الداخلية يشارك بتشييع ضابط «درك» استشهد في معان
الراي نيوز-مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، شارك وزير الداخلية حسين المجالي، مساء امس الأحد، بتشييع جثمان ضابط من قوات الدرك الشهيد الملازم ثاني: نارت هيثم عزيز نفش.
وكان نفش استشهد فجر امس، متأثراً بإصابته بعيار ناري أثناء اداء الواجب في مدينة الحجاج بمدينة معان. وقد حمل جثمان الشهيد على أكتاف رفاق السلاح ملفوفاً بالعلم الأردني في مراسم عسكرية، ووري الثرى في مقبرة بيادر وادي السير الوسطى.
وشارك في تشييع جثمان الشهيد وتقديم العزاء: رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، ومدير الأمن العام الفريق أول الركن توفيق حامد الطوالبة، ومدير الدفاع المدني الفريق الركن طلال الكوفحي، والمدير العام لقوات الدرك اللواء الركن أحمد علي السويلميين، وذوو الشهيد وجمع غفير من أهالي بلدته.
وعبر وزير الداخلية أثناء تسليمه علم المملكة الأردنية الهاشمية لذوي الشهيد عن تعازي ومواساة جلالة الملك الحارة لهم.
وعبر ذوو الشهيد عن بالغ شكرهم وتقديرهم لجلالة الملك وابناء الأجهزة الأمنية، محتسبين ابنهم شهيداً للوطن والواجب، ضارعين إلى المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.
وكان عدد من الأشخاص الخارجين على القانون اقدموا فجر الاحد على إطلاق عيارات نارية باتجاه إحدى دوريات قوات الدرك العاملة بالوظيفة الرسمية في مدينة الحجاج/ معان ولاذوا بالفرار، ونتج عن الحادث استشهاد ضابط برتبة ملازم ثان إثر إصابته بعيار ناري»، على ما صرح مصدر أمني في المديرية العامة لقوات الدرك .
وبين المصدر الأمني» أنه وعلى إثر ذلك أوعز المدير العام لقوات الدرك اللواء الركن أحمد علي السويلميين، بتشكيل لجنة تحقيق وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، للوقوف على ملابسات استشهاد الضابط، وضرورة معرفة الجناة وإلقاء القبض عليهم».
وفي سياق ذي صلة، اثمرت جهود اللجنة النيابية برئاسة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بتسليم ستة مطلوبين الى محافظ معان ليصار الى احالتهم للمحاكم المختصة وكذلك المباشرة بالسير بمراسم دفن المرحوم خليل ابو هلالة.
وكان الطراونة والوفد النيابي اصطحب المطلوبين يرافقه اعضاء اللجنة وشيوخ ووجهاء معان الى مبنى المحافظة صباح امس الاحد حيث تم تسليمهم هناك.
ويضم الوفد النيابي النواب: خليل عطية، محمود الخرابشة، ومحمود السعودي وثامر الفايز وسعد الزوايدة ومحمد الزبون وعدنان الفرجات.
واكد الطراونة ان مجلس النواب منحاز الى مدينة معان التى سجلت صفحات ناصعة في التاريخ خدمة للقضايا الوطنية والقومية، اذ وجد المجلس ان من الواجب عليه الوقوف الى جانب اهالي معان بحيث تم تشكيل لجنة نيابية لبحث انهاء الازمة على اسس هيبة الدولة وسيادة القانون مع المحافظة على كرامة المواطن وحفظ النظام العام. وشدد الطراونة على ان المجلس تكفل بمتابعة قضايا المطلوبين وضمان محاكمتهم محاكمة عادلة تحفظ كرامتهم وتضمن حصولهم على حقوقهم القانونية، لافتا الى ان النواب المحامين مستعدون للدفاع عن جميع المطلوبين الذين سيمثلون امام العدالة.
واكد ان متابعة قضاياهم ستستمر الى ما بعد الافراج عنهم من خلال تأمين فرص عمل لهم وتشجيع وتحفيز رؤوس الاموال للاستثمار في محافظة معان خاصة المشروعات الاقتصادية الصغيرة من اجل خلق المزيد من فرص العمل لهم ولأبناء المحافظة.
واعرب الطراونة عن شكره واعضاء اللجنة الى عشائر الكراشين الذين ابدوا تعاونا مع اللجنة النيابية وقاموا بتسليم ابنائهم المطلوبين، داعيا بقية العشائر الى ان تحذو حذوهم وتسلم ابناءها للعدالة مؤكدا انه سيتم تكفيل اي مطلوب ليس لديه قيود جنائية. وثمن رئيس مجلس النواب ما توصلت إليه اللجنة النيابية لمتابعة أزمة معان من نتائج عملية على أرض الواقع، وأسفرت عن تسليم عدد من المطلوبين للجهات الأمنية . وأكد الطراونة بأن تلك النتائج ما كانت لترى النور لولا تعاون أهالي المحافظة والجهود المباركة التي بذلها الخيرين من أبناءها وجوها وشيوخا وشبابا واعيا ومؤثرا.
وأشار الطراونة إلى أن مطالب الأهالي في المحافظة لم تكن تعجيزية، وأن الجهات الرسمية أبدت مرونة في حل الأزمة، ما استدعى دخول النواب على خط الوساطة والتوصل للحل. وشكر الطراونة نواب وأعيان وشيوخ ووجهاء المحافظة على ما بذلوه من جهود مباركة على طريق التوصل لحل مشكلة معان، خصوصا بعد بوادر حسن النوايا الذي قدمه ذوو المصابين في المحافظة.
وأثنى الطراونة على تمسك عشائر المحافظة والتزامهم بكل موروثنا من العادات والتقاليد الطيبة، وحفظ كرامة الوجوه والالتزام بالقانون وسيادته.
وأكد أن المطلوبين الذين سلموا أنفسهم بالاتفاق مع ذويهم والأجهزة الأمنية، سيمثلون أمام القضاء العادل وسيحظون بمحاكمة عادلة، ليصار للإفراج عن من تثبت براءته، والالتزام بالحكم القضائي على من أكدت الأدلة والبراهين تورطه بأي جرم يعاقب عليه القانون.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن الشباب الذين سلموا أنفسهم للجهات الأمنية، ستقوم إدارة الأمن العام في المحافظ بتسليمهم لمحكمة معان، حيث سيحاكمون وفق الأصول القانونية وحسب اختصاصات المحكمة.
وشدد الطراونة على أن ما قام به أهل محافظة معان هو تأكيد على الروح الوطنية المسؤولة، وتقديم مصلحة الوطن على باقي المصالح، مشيرا إلى أن ما قام به ذوو المطلوبين كان ردا بليغا على الاتهامات التي حاول البعض الترويج لها بحق أهل معان وتجاوزهم على القانون واستقوائهم عليه. وقال الطراونة « لقد أثبتت معان وأهلها بأنها خاصرة الوطن المنيعة وليس خاصرته الضعيفة، وذلك بفضل وعي أهل المحافظة الذين لم يتأخروا عن نداء الوطن وتلبيته».
وفي ذات السياق، أعرب الطراونة عن أمله بأن يكون الحل لأزمة معان التي أقلقتنا جميعا، هي المُحفز للحكومة للقيام بواجب تحسين مستوى المعيشة في المحافظة وتنشيط بيئتها التجارية، والاستثمار بمواردها البشرية والطبيعية بشكل ينعكس إيجابيا على مستويات الفقر والبطالة.
ووفق الطراونة، فإن الجهات المعنية تعكف اليوم على دراسة لجعل محافظة معان ميناء بريا للمملكة، بما يوفر فرص العمل اللازمة لأبناء وشباب معان، وتنشيط الحركة التجارية في المحافظة بشكل ينعكس على توسيع قاعدة الاستثمارات فيها.
وأضاف الطراونة أن معان ستكون علامة تنموية أردنية متميزة، وستكون مؤشرا مهما من مؤشرات توزيع مكتسبات التنمية بعدالة ومساواة بين المحافظات جميعها. وقال الطراونة يجب أن نعترف جميعا بأننا ما نزال نسير على طريق التنمية الشاملة والمستدامة، لكن الطريق طويل والامكانات شحيحة وظروف الإقليم من حولنا تعيق تقدمنا، داعيا الجميع للتحلي بالصبر المطلوب ليتشارك الجميع بالمسؤولية.
واعرب رئيس مجلس النواب باسمه وباسم المجلس عن بالغ حزنه وتأثره الشديد باستشهاد احد ضباط قوات الدرك صباح امس مقدما تعازيه الحارة لزملائه في الدرك وذوي الفقيد، داعيا الله العزيز القدير ان يتقبله مع الشهداء والصديقين.
من جهتهم، قدر شيوخ ووجهاء عشائر الكراشين المبادرة النيابية التى وصفوها بانها مبادرة وطنية تستحق الاحترام والتقدير، مؤكدين بانهم يقفون دائما وابدا مع امن واستقرار الوطن بشكل عام ومدينة معان بشكل خاص ويعتبرون هذه القضية اولى اولوياتهم.
واكدوا التفافهم وولاءهم للقيادة الهاشمية بقيادة عميد ال البيت الاطهار جلالة الملك عبد الثاني.
واعربوا عن بالغ اسفهم وحزنهم لاستشهاد ضابط قوات الدرك نفش، وقدموا تعازيهم الحارة لذوي الشهيد وزملائه، داعين بقية المطلوبين من مختلف عشائر معان الى الاسراع بتسليم انفسهم للعدالة والاستجابة الفورية لدعوة رئيس مجلس النواب واللجنة النيابية. وقرأ الجميع الفاتحة على روح الشهيد.
الى ذلك، توجه رئيس مجلس النواب واللجنة النيابة يرافقهم شيوخ ووجهاء معان للتعزية بوفاة المرحوم خليل ابو هلالة الكريشان، حيث اكد رئيس مجلس النواب خلال تقديمه واجب العزاء ان معان واهلها عزيزة على كل اردني، مستعرضا مواقف معان المشرفة عبر التاريخ والمساندة للقضايا الوطنية والقومية.
ودعا الطراونة الى ضرورة دفن المرحومين تنفيذا لشريعتنا الاسلامية السمحة التى تحض على اكرام الميت من خلال الاسراع بدفنه، مشددا على ان حقوق المرحومين لن تضيع وان مجلس النواب يكفل حصول كل ذي حق على حقه.
واعرب ذوو المرحوم ابو هلاله عن شكرهم لرئيس المجلس واعضاء اللجنة على مساعيهم الطيبة، مؤكدين ان امن ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار وانهم معنيون بأن لا يشوب امن واستقرار الوطن اي شائبة مستعرضين مواقف معان التى كانت دائما تنحاز الى القضايا الوطنية والقومية.
واكد ذوو المرحوم ابو هلالة انهم سيباشرون بمراسم الدفن هذا اليوم اكراما لرئيس مجلس النواب واللجنة النيابية والحضور الكرام.
واجرى رئيس مجلس النواب عدة اتصالات مع الجهات المختصة لتأمين نقل جثمان المرحوم خليل ابو هلاله من مستشفى حمزة الى معان للسير بمراسم الدفن.
في غضون ذلك، تعرض وفد نيابي لمحاولة اعتداء ظهر امس في مدينة معان بعد ان حاول احد الاشخاص القاء قنبلة محلية الصنع باتجاههم، وفق ما افاد به عضو الوفد النائب خليل عطية لـ»الدستور». وقال عطية ان الاهالي احبطوا محاولة الاعتداء، حيث قاموا بالقبض على الجاني الذي كان يحمل في يديه قنبلة محلية الصنع، وتم تسليمه للجهات الامنية، مؤكدا مواصلة اللجنة النيابية المكلفة ببحث انهاء ازمة معان عملها لحل المشكلة بجهود اهالي مدينة معان.
واكد عطية إن الوفد النيابي تمكن من إقناع ذوي 11 مطلوبا بتسليم أنفسهم للجهات الأمنية المختصة، الأمر الذي يبدو أنه أغضب هذا المواطن الذي اقتادته الشرطة إلى المركز الأمني بعد محاولة التفجير الفاشلة.
من جهة اخرى، أكد ذوو المطلوبين انهم على ثقة برئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة واللجنة النيابية الذين اكدوا بأن هيبة الدولة وكرامة المواطن مصانة في دولة القانون والمؤسسات في ظل القيادة الهاشمية الماجدة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدين ثقتهم بالقضاء الاردني النزيه.
وأكد المهندس عبد المنعم يونس ابو هلاله ان تسليم المطلوبين جاء بعد جهود كبيرة بذلت من قبل الخيرين من وجهاء معان بعد مبادرة اللجنة النيابية التي قامت بزيارة المدينة قبل فترة وجيزة، مطالبا الذين لم يقوموا بتسليم انفسهم الى المسارعة بتسليم انفسهم للجنة النيابية ورئيس مجلس النواب ، لأنهم حريصون كل الحرص على صون كرامتهم واحترام انسانيتهم من خلال مجريات التحقيق التي سيخضعون لها. بدوره اكد احد رجال الاعمال انه سيقدم راتبا شهريا لكل مطلوب يقوم بتسليم نفسه ويتم الاستمرارية بصرف هذا الراتب طيلة فترة وجودهم في السجن لمساعدتهم وأسرهم على تحمل هذا العبء في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.