التاريخ : 2014-08-07
مهرجان الألوان و مهرجان الأحزان
الراي نيوز
-ياسمين مهيار
مهرجان الألوان أقيم في عمان على طريق المطار و الكل 'حاضر'
مهرجان الأحزان قائم في غزة بلا 'تذاكر'
مهرجان الألوان فيه كل 'الالوان'
مهرجان الأحزان 'الاحمر' فيه ملك الألوان
مهرجان الألوان 'يمطر' الفرح
مهرجان الاحزان 'ينزف' الجرح
مهرجان الألوان 'ل شبابنا '
مهرجان الأحزان 'لأطفالهم'
مهرجان الألوان يرقصون و يغنون فيه
مهرجان الأحزان يفقدون آبائهم و أمهاتهم فيه
مهرجان الأحزان فيه 'زغاريت'
مهرجان الألوان فيه 'عفاريت'
مهرجان الألوان يسرق 'الوقت' فقط
مهرجان الأحزان يسرق 'العمر'
لست بصدد المقارنة أبدآ فالألوان مختلفة تمامآ و لا مجال للمقارنة و لكن تستوقفني بعض الأمور فأجد الفرق الشاسع بين المصطلحين و ربما الفرق على أرض الواقع هو الذي يشدني للمقارنة !!
فلن أقارن 'طهارة الدماء' و صمود 'الآباء'بصمت 'العرب' و 'تقاعسهم'
ولن 'ألوم' نفسي بما كتبت و لكن 'أستسخف' نفسي حين
قررت الذهاب و بحثت عن التذكرة و لحسن الحظ لم احظى بها
لن ألوم أصدقائي و صديقاتي فمنهم من أستمتع بالوقت و منهم من تمنى لو أنه لم يغادر منزله أصلآ
طبيعة البشر مختلفون ما لا يعجبك فقد يشد غيرك إليه...
هكذا نحن فلا حق لنا أن نلوم بعضنا
هذا المهرجان الذي لاقى صدى عالمي لاقى صداه 'الأردني' أيضا و استطاع أن يجمع صديقان على باب 'المهرجان'
للأسف أحداث عزة لم يتسنى لها أن تجمع 'عربيان' في موقف واحد
من هنا اهنيء الغرب الذين جمعوا الأصدقاء على بوابه المهرجان
و اهنيء مصر لأنها لازالت تحكم إغلاق بواباتها بوجه المنكوبين!!
لا تلوموا شبابنا فهم ليسوا المسؤولين
لوموا المبدع وراء الفكرة و الجهات المسؤوله لوموا العقل المدبر الذي ساهم في انجاح هكذا مهرجان 'هندوسي' في بلدنا و المصيبة أن اسمه 'مهرجان الربيع 'و نحن في 'آب اللهاب'
و من الجديره ذكر أن مهرجان 'هولي' الهندي هو احتفال بموسم الحصاد و خصوبة الأرض و وداع الشتاء و استقبال الربيع و له جذور دينيه بالنسبة لهم
و أما بالنسبة لنا فنحن مثل 'الأطرش بالزفة' صيفنا على طريقة ربيعهم و ربيعنا دم كما في تونس و الجزائر و ليبيا و سوريا و لازالت غزة تحترق و نحن نهز رؤوسنا 'ناهي ناهي'