التاريخ : 2014-09-24
الملك: تجاوزنا الصدمات والصعوبات بجهود الأردنيين وقدرتهم
الراي نيوز- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن لم يتجاوز الصدمات والصعوبات التي طرأت على المنطقة بحكم الصدفة، بل بجهود شعبه وحكمته وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص.
وأضاف جلالته، خلال مشاركته مساء أمس الاثنين في الجلسة الحوارية ضمن افتتاح أعمال الاجتماع السنوي العاشر لمبادرة كلينتون العالمية، إلى جانب رئيسة تشيلي ميشيل باشيليت، وأدارها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلنتون، أن الأردن نجح في تحويل الربيع العربي، الذي كان مفصليا في عدد من الدول العربية، إلى تطور إيجابي تدريجي.
وقال جلالة الملك في الجلسة، التي حضرتها جلالة الملكة رانيا العبدالله، 'نحن دولة فتحت ولازالت تفتح أبوابها للاجئين، الأمر الذي رتب على المملكة أعباء كبيرة تحتاج معها إلى المزيد من المساعدات من المجتمع الدولي لمواجهتها'، لافتا جلالته إلى أن المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي والجهات المانحة لا تغطي إلا حوالي 40 بالمئة من تكلفة استضافة اللاجئين السوريين، التي تقدر بنحو 3 مليارات دولار العام المقبل.
وأكد جلالة الملك في الجلسة أن محاربة التطرف مسألة عالمية تقع المسؤولية فيها على عاتق الجميع، حيث لم يعد هذا الصراع يقتصر على الشرق الأوسط، وعلى المجتمع الدولي المساندة في هذه الجهود.
وردا على سؤال حول أهمية الطاقة المتجددة، قال جلالة الملك 'لدينا في الأردن العديد من البرامج في هذا المجال، وهناك الكثير من الفرص للشراكة بين القطاعين العام والخاص'، حيث يتم حاليا إطلاق مشروعات بقيمة 10 مليار دولار.
وأكد أن الأردن بموارده البشرية، حقق نجاحات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبات يشكل مركزا في المنطقة بقطاعات الرعاية الصحية وصناعات الأدوية، إلى جانب الصناعات الإلكترونية المتطورة والتدريب المهني ذي التقنية العالية، لافتا جلالته إلى اهتمام المملكة بتهيئة البيئة للاستثمار في المشروعات التي تخلق النمو وتوفر فرص عمل للشباب، واتخاذ المملكة، التي تزخر بالموارد البشرية الموهوبة، نقطة انطلاق للدول المجاورة خصوصا في قطاعات الطاقة البديلة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وحول مشاركة المرأة في سوق العمل، قال جلالة الملك إن الحكومة الأردنية تعمل على توفير بيئة مناسبة وتصميم برامج لتوفير فرص عمل أكبر للمرأة خصوصا في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وردا على سؤال حول الرسالة التي يقدمها جلالة الملك لتخطي الصراعات في العالم، قال جلالته إن المطلوب ليس فقط إطلاق المبادرات بل علينا الاستمرار في العمل كل يوم للقضاء على أية بوادر سلبية بمجرد حدوثها.
وفي هذا الصدد، أشار جلالته إلى دعوة علماء ورجال الدين من شتى المذاهب إلى الأردن ليعلنوا أن ما يحدث من تأجيج الأحقاد بين مختلف المذاهب بعيد كل البعد عن الإسلام، وليقضوا على المشكلة في مهدها.
وأكد جلالة الملك أن أحد أسباب التطرف في المنطقة ناتج عن الظلم والإجحاف الذي يحدث على أرض الواقع للفلسطينيين، وحقهم في الوجود ومستقبلهم وهو ما يستغله المتطرفون ويتخذونه ذريعة.