التاريخ : 2014-10-02
اتحاد ثان للنقابات العمالية العربية بحضور دولي
الراي نيوز
رغم وجود اتحاد عربي للنقابات العمالية تأسس في القاهرة بداية سبعينات القرن الماضي ومقره العاصمة السورية دمشق، أعلن نقابيون من عشر دول عربية في عمان امس عن تاسيس اتحاد جديد للنقابات العمالية العربية باسم (الاتحاد العربي للنقابات).
ويرى البعض في هذه الخطوة مزيدا من الانشقاق والتشرذم في صفوف الحركة العمالية العربية التي تعيش حالة ضعف وتعاني من تغول راس المال على حقوق العمال ومكتسباتهم وانحياز المؤسسات الرسمية الى أصحاب العمل.
فيما يرى البعض الاخر في الاتحاد الجديد محاولة للانتصار الطبقة العاملة التي تعاني من غياب التمثيل الحقيقي للعمال بعد ان تحول القادة النقابيون الى نخب مزمنة وصل ببعضها الاستهتار بالاعراف النقابية بان نصبوا انفسهم على نقابات موجودة على الورق وليس على ارض الواقع.
اللافت في المؤتمر ان معظم النقابات العمالية العربية المشاركة في تأسيس الاتحاد هي نقابات "مستقلة" موازية لنقابات قائمة استثني منها اتحاد النقابات المستقلة الأردنية الذي اتهم جهات تنفيذية في الحركة العمالية العالمية بانها استبعدته "لقضايا مصلحية".
واللافت الاخر في المؤتمر التأسيسي الذي يختتم اليوم، الحضور الكبير لنقابات دولية وأميركية وأوروبية في اعمال المؤتمر التأسيسي للاتحاد الذي شاركت في حفل تأسيسه عشر دول عربية غالبيتها مؤسسة للاتحاد القديم وهي الاردن وتونس وليبيا ومصر والمغرب والبحرين والجزائر واليمن وفلسطين وموريتانيا.
اما قائمة الضيوف المؤآزرين فتضم ممثلين عن الاتحاد الدولي للنقابات واتحاد النقابات الأوروبية ومنظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقل واتحادات نقابات اسيا وافريقيا ومركز التضامن الاميركي ونقابيون من الولايات المتحدة الاميركية وتركيا واسبانيا وفرنسا وبلجيكا والنرويج والدنمارك وبريطانيا وايطاليا.
وعن الغاية من الاتحاد البديل يقول المنظمون انه "توحيد قوى النقابات العمالية العربية من اجل تعزيز السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وهي الاسس التي يمكن ان يبنى عليها احترام حقوق الانسان وافاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة".
ويؤكد القائمون على الاتحاد الجديد انه سيعمل على تقوية علاقات التعاون بين المنظمات النقابية العربية ويمكنها من لعب دور ريادي في تعزيز حقوق الانسان والحقوق النقابية والحقوق الاجتماعية الاساسية والعدالة الاجتماعية في عملية التغيير الجذري في المنطقة العربية.
ومن المقرر ان ينتخب المشاركون اليوم الخميس رئيس الاتحاد والمكتب التنفيذي وان يناقشوا "سبل النهوض بحقوق المراة في المنطقة العربية وسبل تعزيز مشاركة الشباب في النقابات العمالية واليات بناء قدرات النقابات العمالية في المنطقة والحقوق الأساسية لبلدان جنوب المتوسط".
اما رئيس الهيئة المؤقتة للاتحاد العربي للنقابات حسين عباسي فيرى ان فكرة انشاء الاتحاد الجديد لم يكن مجرد اضافة هيكل آخر للهياكل الاقليمية الموجودة ، بل هي "ضرورة املتها الاحداث التي شهدتها المنطقة العربية على امتداد السنوات الأخيرة".
واكد ان المطلب الاساسي للحركة النقابية هي الدفاع عن الحريات النقابية واستقلاليتها وعلى حقوق المراة ومقاومة التمييز وحق الشباب في العمل اللائق.
وتحدث في المؤتمر التأسيسي للاتحاد كل من ياب فانن نائب الامينة العامة للاتحاد الدولي للنقابات، وجاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية وآنا بيوندي مساعدة مدير ادارة دعم الانشطة العمالية في منظمة العمل الدولية ، وبيرنديت سيجول الامينة العامة للاتحاد الاوروبي للنقابات وستيفن كوتن الامين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل.