التاريخ : 2014-10-28
الروابدة: الأردنيون ليسوا إقليميين
الراي نيوز
أكد رئيس مجلس الاعيان عبدالرؤوف الروابدة ان الأردنيين ليسوا إقليميين ولا يمكن أن يصبحوا إقليميين، بسبب النشأة العروبية لدولتهم.
وشدد الروابدة في المحاضرة التي القاها في كلية الامير الحسين بن عبدلله الثاني للدراسات العليا في الجامعة الاردنية الاثنين، بعنوان 'الأردن وفلسطين - التاريخ المعاش' على ان الاردنيين قد ضحوا لفترة طويلة بخصوصيتهم الوطنية لصالح هويتهم القومية، بينما نظّر العروبيون للخصوصيات القُطرية.
وأكد انه من الظلم والتجني إلصاق صفة الإقليمية بكل أردني يحاول التغني بوطنيته والاعتزاز بها والالتزام بمترتباتها، بينما يتغنى بالنضالية من يدعون لخصوصيات وطنية أخرى على مساحة الوطن العربي.
ونوه الروابدة بأن الدولة الفلسطينية قائمة بعرفنا واعترافنا وهي صاحبة الحق في اختيار نظامها وبرنامجها، ويجب أن يكون تعاملنا الرسمي مع الجهة التي تتولى السلطة فيها بغض النظر عن توجهاتها السياسية، وقال إنّ علينا في الوقت الذي نرفض فيه التدخل في شؤوننا أن نرفض وبالقوة نفسها كل محاولة للتدخل في شؤون الدولة الفلسطينية.
واضاف ان الوحدة الأردنية الفلسطينية قدر ومصير، وهي متحققة حالياً إنسانياً واجتماعياً ومصالح، أمّا تحققها سياسياً فيجب أن يجري البحث بمعطياتها عند قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أرضها وشعبها باسترجاع الحق من إسرائيل واعتراف العالم بذلك.
وبين ان الوحدة بين دولتين تكون بإرادتهما المشتركة، ويتم التفاوض على صيغة الوحدة وشكلها وسلطاتها من قبل حكومتي البلدين وفق الأسس الدستورية فيهما، وإجراء استفتاء شعبي في البلدين لبناء قناعة عند الجميع تضمن لها الاستمرارية بعيداً عن ادعاءات الضم والهيمنة.
وشدد الروابدة على ان الوحدة الوطنية الأردنية عنصر القوة الأساسي في أمن الأردن واستقراره والتصدي للأهداف الإسرائيلية بنقل الصراع إلى المجتمعات العربية، وهي الضامن لسيادة القانون والعدالة للجميع، وتكون بالتالي خطاً أحمر يدان من يتجاوزه رسمياً وشعبياً مهما كانت المظلة التي يتفيأها.
واوضح ان الوحدة الوطنية لا تقوم على حساب الربح والغنيمة والتحاصص، وإنما تستقر على العدالة وضمان حقوق كل مواطن وفي جميع الأوقات والأماكن، مشددا على انه ليس من حق أحد مهما كان انتماؤه أو فكره أن يتكسب بادعاء الدفاع عن حقوق فئة من فئات الوطن تحت دعاوى حق ناقص أو خدمة منقوصة أو لأي سبب آخر، فكلنا الأردن وهو للجميع، والواجب الدفاع عمن ينتقص حقه دون ربط ذلك بعرقه أو دينه أو منبته، حتى لا تكون دعوة للتعصب البغيض.
وبين الروابدة ان لكل وطن في الدنيا، هوية وطنية واحدة، الكل فيها شركاء على الشيوع فهي لا تقبل القسمة. لم تعش على مدى التاريخ هويتان وطنيتان على أرض واحدة إلاّ وكانت النتيجة التفجير الذاتي.
ونوه الى إنّ أرض الأردن هو ميدان الهوية الوطنية الأردنية للأعراق والأديان والأصول والأفكار، وأرض فلسطين هي ميدان الهوية الوطنية الفلسطينية.