التاريخ : 2015-01-22
مستشفيات ومراكز تكاد تخلو من الادوية في اربد!!
الراي نيوز- أصبحت الشكاية من نقص الأدوية والعلاجات في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في محافظة اربد ظاهرة تتكرر في مثل هذا الوقت من كل عام بحجج طرح العطاءات وتأخر توريدها الى المستودعات الرئيسة ومن ثم الى المستودعات الفرعية؛ ما يشكل أعباء كبيرة على المرضى وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة من السكري والضغط والقلب والأمراض النفسية على اختلاف أنواعها، وان نقص هذه الأدوية أو التقنين في أخذها في مواعيدها يؤدي الى انتكاسات صحية خطيرة للمرضى تهدد صحتهم وحياتهم وفي كل مرة تثار هذه القضية، رغم ان المسؤولين في وزارة الصحة يؤكدون ان الوزارة تقوم بالعمل على أتمتة البرامج المتعلقة بالعلاجات والأدوية بين المستودع الرئيسي للوزارة وباقي المستودعات لتسهيل عملية تزويد هذه المستودعات باحتياجاتها من الأدوية والعلاجات وترحيل الفائض من بعض الأدوية والعلاجات من مستودعات الى أخرى يكون لديها نقص فيها.
و كان عدد من كبار مسؤولي الوزارة أكدوا في تصريحات إعلامية سابقة ان نقص العلاجات والأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية يعود الى سوء الإدارة في هذه المستشفيات والمراكز التي لا تقوم بإعداد كشوف طلبياتها بشكل منتظم ودوري ليفاجأ الجميع بنقص هذه العلاجات في المستودعات رغم توافرها لدى الوزارة .
أطباء وعاملون في مستشفيات المحافظة ومرضى التقتهم « الدستور» فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم لاعتبارات خاصة بهم أكدوا أنهم باتوا يعانون كثيرا من نقص الأدوية والعلاجات وان غالبية ما يردهم منها لا يكفي ليوم عمل واحد وانه منذ فترة بات العمل مقننا جدا ويوما بيوم ، لافتين الى ان المعنيين في المستودعات يحتفظون بعدد قليل من الأدوية المفقودة في المستشفيات والمراكز الصحية للتدليل على توفرها لديهم .
وكان آخر هذه الحالات يوم الأحد الماضي الموافق (18) من الشهر الجاري حيث شكت إحدى المريضات عبر إحدى الإذاعات المحلية من عدم توافر علاج « الفيميرا» الخاص بمرضى السرطان، وأكد مسؤول الوزارة ان العلاج متوافر ولدى مراجعة المريضة الى المستشفى ابلغها المسؤولون ان هذا العلاج غير متوافر لديهم .
واشاروا الى ان بعض الأدوية والعلاجات لمختلف الأمراض خاصة المزمنة منها لم تصلهم منذ فترة طويلة وهي :زاروليك عيار (300 و 100 )غم (لمرض النقرص) ، لوبيد (600)غم (للدهون) ، زوكور (للدهون) ، بيزلب (200) غم (للدهون) ، ناترلكس (للضغط) ، بنتازا (لتقرحات القولون) ، الاساكول (لتقرحات القولون) ، أدالات (للضغط) ، أميلودبين (للضغط) ، كلوكوفيغ (500 و850) غم(منظم السكر)، دايمكرون (80) غم (للسكر) ، سايبرودار (500) غم (مضاد حيوي للمسالك) ، بريدنيزيلون (روماتيزم و ورم ) ، أموكلان (مضاد حيوي) ، زوفيراكس (للفطريات)، كومفليكس (200 و 300) غم (للصرع) ، دسيتونيكس (يعطى لهرمون الحليب عند الرجال وللاورام عند النساء ) ،فيزيتونز (للضغط ) ، كافيدالول (6.25 و 0.25) غم (للضغط والقلب ) ، ريوأكتان (للجلدية ) ، إميوران (الروماتيزم) ، سيلسيبت (للكلى ) ، مايفورتك (للكلى ) ، كيبرا (الصرع ) ، ونألفل (0.25 و 0.50 و 1) غم (لهشاشة العظام ) ، الفيزوماكس (70)غم (لهشاشة العظام ) ، فامودار (40)غم وامبرازول (20) غم و رايندين (30) غم (ادوية معدة ) ، فليكسونيز و سيمبكورتز و كومبيفنتس و اوكسس (بخاخات التحسس والازمة ) ، دايفوبيت كريم و كزايمول (كريمات ) ، أيزوتيرز (قطرات الدموع الاصطناعية ) و برافاتان (لضغط العين ) و ليموغان (ضغط العين ) إغزلتان وتايمولول و أليكسول ( ادوية لمرضى العيون ) ، اضافة الى علاجات المرضى داخل الاقسام والعمليات في المستشفيات وهي : إلتراكوليوم (للتخدير ) ، تازوسين (مضاد حيوي ابر ) دوبامين (لمرضى يعانون من انخفاض في ضغط الدم في اقسام (ICU. CCU) ، لانتوس انسولين (لمرضى السكر ) ، إيريكس (200 و 400) غم ، إيميبديل و هيومرا ابر (للروماتيزم داخل القسم ) ، فيميرا (لمرضى سرطان الثدي ) .
« الدستور « تؤكد ان هذه القائمة جزء من كل حصلت عليه لقوائم علاجية كانت طلبتها بعض مستشفيات المحافظة ولم يتم تزويد هذه المستشفيات باحتياجاتها من هذه العلاجات وفي بعض الحالات تزود مستودعات هذه المستشفيات بأقل القليل من هذه العلاجات التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
وطالبوا الوزارة بانتهاج سياسة واضحة في تزويد المستودعات بالأدوية والعلاجات بكميات كافية ليتم توزيعها على المستشفيات والمراكز الصحية بوقت مبكر .
وأوضحوا ان كشوفات دورية تخرج من المستشفيات والمراكز الصحية الى الجهات المعنية للمطالبة بالتسريع بتوفير هذه العلاجات غير ان كشوفاتهم ومخاطباتهم باتت لا تجد آذانا صاغية لدى المسؤولين في الوزارة ، محذرين من خطورة استمرار شح الأدوية واللجوء الى العلاجات البديلة كل شهر على حساب صحة المرضى والمراجعين، خاصة لمَنْ يعانون من أمراض مزمنة.
وقال عدد من المراجعين، إنَّهم عادة لا يجدون من قائمة الأدوية التي يكتبَها لهم أطباؤهم سوى المسكنات؛ ما يضطرهم للعودة إليهم ليكتبَوا لهم بديلاً إلا أنهم يتفاجأون بأنها غير متوافرة أيضا ، مشيرين إلى أنهم عادة ما ينتظرون لحين توافر علاجاتهم او يضطرون لشرائها على حسابهم الخاص رغم أنهم مشمولون بالتامين الصحي الحكومي، وان الكثير من أدويتهم وعلاجاتهم لا يستطيع الأطباء كتابة وصفات لهم تمكنهم من صرفها من صيدليات القطاع الخاص على حساب التامين الصحي كون هذه العلاجات غير مشمولة بالعلاجات التي يمكن صرفها من صيدليات القطاع الخاص على حساب التامين الصحي.
عدد من مرضى الأمراض المزمنة شكوا من عدم توافر أدويتهم وخاصة المرضى النفسيين الذين عادة ما يتحسنون على نوع محدد من العلاجات ويستجيبون له وبعد فترة يفاجؤون بعدم توافر هذا النوع؛ ما يعيدهم الى المربع الأول والعودة الى بداية رحلة العلاج التي عادة ما تستمر فترات طويلة يعانون وذووهم خلالها الأمرين .
وقال عدد من مرضى القلب، إنهم ليسوا أحسن حالا من مرضى النفسية إذ يتساوون معهم بعدم توافر الأدوية الخاصة بعلاجهم رغم أهميتها الكبيرة بالنسبة لهم، مشيرين إلى معاناتهم في الحصول على علاجاتهم بشكل دوري وثابت، مطالبين بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة المستمرة منذ حوالي عامين .