تدافع مئات المواطنين منذ أيام الى جبل الحسين الى احدى الجمعيات الخيرية التي توزع مساعدات 300 دينار على كل اسرة فقيرة.
وبالتوجه
الى الموقع، رصد افواجا بشرية تسير باتجاه واحد عقب دوار فراس، وتتمركز
لدى مقر جمعية البركة الخيرية، للوهلة الاولى يتبادر الى ذهن المتابع'ان
المكان تحول على قبلة لأشخاص يرتدون بعضهم الملابس الرثة من الفقراء،
وآخرون بهندام رفيع المستوى من الاسر العفيفة.
لتلك الافواج حركة منتظمة
ونقاط تجمع، كلما اقتربت من موطن لتجمعهم وفي ظل الازدحام قام بعض اصحاب
المحلات في وضع آلات تصوير لتقديم نسخ مصور من دفتر العالئلة وبعض الوثائق
الشخصية للمواطنين من اجل تقديم الطلبات، وبعضهم من اصحاب محلات للملابس
أحضروا آلات تصوير، وتمركزوا بها خارج محالهم لتمكين المراجعين من الحصول
على النسخ المصورة مقابل اجر مالي؛ إذ يتواجد في الشارع اكثر من خمس آلات
تصوير اصطفت امام المحال.
وبمقابلة بعض مراجعي الجمعية، منهم ام محمد في
الثلاثينيات من عمرها، ولديها سبعة اطفا ، مرتبطة بزوج يبلغ من العمر 55
عاما، يعاني المرض والعجز.
وتقول 'ام محمد' ان حالتها المادية وعائلتها
غاية في السوء، ولا يتقاضون معونة من اي جهة، سوى من اهل الخير المحيطين
بهم يقدمون لهم المساعدات لإعانتهم، مشيرة الى ان احدى الجارات اخبرتها ان
تلك الجمعية تقدم نحو 300 دينار للعائلة المحتاجة، ونصحتها بالتوجه اليها،
علها تجد لديهم المعونة.
وكلما اقتربت من مقر الجمعية، قابلت اعداد اكبر
من المراجعين يحملون في ايديهم استبانات واثباتات شخصية، يتجمعون حول
بوابات الجمعية، ويتدافعون لتسليمها الى من اسموهم بالباحثين الاجتماعيين.
خلال عشرة ايام عاد لمقر الجمعية قرابة 15 الف شخصا طالبا للمعونات المالية، وفق ما ذكر مديرها الدكتور علي القطاونة.
القطاونة
قال إنه متفاجئ من تزايد الاعداد، وكثرة الاشاعات، شأنه شأن غيره، غير انه
أوضح انه منذ نحو اسبوعين اتخذت الجمعية قرارا بالتواصل مع كبار السن
وتقديم معونات شتوية لهم، ممن تبلغ اعمارهم 60 عاما.
ويتابع: 'بدأت
الجمعية بالاتصال بالاسر التي يعليها كبار السن لمراجعتها، ومن ذلك الحين
وجموع المراجعين للجمعية في تزايد'. ويشير القطاونة إلى ان الجمعية تأسست
منذ شهر نوفمبر 2014، وانقفت قرابة 8 ملايين دينار على المحتاجين والفقراء
الاردنيين، موضحا ان مؤسسها تاجر اردني مغترب ذو باع طويل في الاقتصاد على
مستوى العالم العربي.
وقال القطاونة ان الجمعية مرخصة على نظام
'الجمعيات المغلقة'، أي انها لا تتلقى أي مساعدات، سوى من مؤسسها رجل
الاعمال، موضحا انه يهدف من تأسيس جمعية البركة الى توفير الامان الاجتماعي
للفقراء في الاردن، ومد يد العون لهم.
ويقتصر العمل الخيري للجمعية على
الاردنيين، ويشير القطاونة الى انه تم توجيه اللاجئين السوريين الى مراجعة
الهيئة الخيرية الهاشمية للحصول على المعونات؛ كون اعمال الجمعية تستهدف
المواطنين.
وزاد القطاونة انه يوميا باتت تستقبل الجمعية ما يزيد على
آلاف مراجع من المحتاجين، مؤكدا ان الباحثين ومدخلي البيانات يجرون دراسات
على الحالات التي تتقدم لطلب المعونة للتحقق من انها مستحقة للمساعدة، كما
انهم يتحققون ايضا من عدم ازدواجية المعونة، وبدأت الحمعية فعالياتها في
شهر رمضان المبارك من العام الحالي، وقدمت قرابة 350 وجبة افطار للعائلات
المحتاجة في مختلف محافظات الممكلة، كما تم توزيع 81 الف قسيمة غذاء ودواء،
كل قسيمة بـ50 دينارا، ووزعت الجمعية نحو 9411 اضحية على الفقراء في
الممكلة، وقدمت عيديات للاطفال الايتام في ليلة العيد بما يقارب 5789
يتيما.

السبيل