التاريخ : 2016-03-15
عبارة للبيع تغزو اكبر ضواحي مدينة الكرك!!
الراي نيوز
:المتجول في سوق ضاحية المرج اكبر ضواحي مدينة الكرك واكثرها ثقلا تجاريا يشاهد ملصقات على ابوب مصالح تجارية مغلقة يتزايد عددها من شهر إلى آخر وقد كتب عليها عبارة "للبيع لعدم التفرغ". يقول مهتمون بالشأن التجاري ان عبارة للبيع لعدم التفرغ ماهي الا اظهار مبطن لاخفاق المصالح التجارية المغلقة وانها لم تعد تحقق لأصحابها هامشا ربحيا معقولا يفي على الاقل بكلف هذه المصالح التشغيلية.
ويرد المهتمون اياهم سبب اغلاق المصالح التجارية الى حالة الركود التي تسود الوسط التجاري في محافظة الكرك والتي مردّها من وجهة نظرهم، ضعف القدرة الشرائية لدى غالبية المواطنين الذين هم في جلهم من اصحاب الدخول المحدودة او من موظفي القطاعين العام والخاص الذين تتآكل دخولهم بشكل ملفت سنويا بسبب ارتفاع كلف المعيشة بشكل عام وبخاصة بالنسبة لموظفي القطاع العام بالنظر لتدني سقوف رواتب هذا القطاع.
اما لماذا تتسيد ضاحية المرج المشهد في مجال فشل المصالح التجارية فلكونها بحسب المهتمين بالشأن التجاري اكبر مناطق محافظة الكرك كثافة سكانية، بل واكثرها ازدهارا ورقيا في قناعة الكثيرين، من هنا يضيف المهتمون فقد اصبحت الضاحية جاذبة لصغار المستثمرين ممن يمتهنون حرفة التجارة، لذا فان هنالك اضطراداً من شهر لاخر في نشوء المصالح التجارية التي اكثرها متشابهة الاغراض وبشكل يفوق حاجة السوق الفعلية، ويتركز الاستثمار التجاري في مجالات صالونات الحلاقة والطعام والمخابز ومحال بيع الخضار وكي الملابس وتجارة الهواتف النقالة ومتاجر بيع الملابس القديمة "البالة" والقصابة. في ضاحية المرج وفي حيز مكاني محدود الابعاد يتركز في شارعين هناك 12 سوبر ماركت متكاملاً اضافة الى عدد كبير من محال البقالة، وهناك ايضا 25 صالون حلاقة و22 مطعما و10 محلات لبيع الملابس القديمة و5 مخابز و7 محال لكي الملابس و7 محال كبيرة لبيع الخضار و6 محال قصابة.
من وجهة نظر المهتمين بالشأن التجاري فان وجود مصالح تجارية متشابهة الغرض ومتلاصقة في اكثر الاحيان في حيز مكاني محدود نسبيا يتسبب في المزيد من تقاسم الزبائن ما يضعف الريع المتحقق لكافة التجار الذين يضطر اكثرهم الى تصفية استثماراتهم وبيع محالهم طمعا بالحصول على ما يسمى بـ"الخلو" الذي قد يعوضهم بعض خسائرهم المالية، خاصة اولئك الذين مولوا استثماراتهم عن طريق الاقتراض من البنوك وسواها.