التاريخ : 2016-12-07
تقارير ديوان المحاسبة .. ماذا بعد؟
الراي نيوز
- قال المحامي إسلام الحرحشي مدير مركز إحقاق للدراسات والاستشارات أن تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2015 الذي صدر مؤخراً لم يكن التقرير الأول من نوعه الذي يرصد المخالفات التي ترتكبها الجهات الإدارية ويرتكبها الموظفون في تلك الإدارات، وهذا التقرير لن يكون الأخير.
وأضاف المحامي الحرحشي أن ما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة هو رصد عشوائي للمخالفات الإدارية والوظيفية التي ترتقي في كثير من الأحيان إلى حد الجرائم الجزائية التي يعاقب عليها القانون بعقوبة الحبس أو الغرامة، منوهاً أن الحجم الحقيقي للمخالفات هو أكبر بكثير مما ورد في هذا التقرير، إذ أن ديوان المحاسبة ليس لديه القدرة والإمكانيات لرصد جميع المخالفات.
وقال مدير مركز إحقاق رغم أن هذا التقرير والتقارير السابقة قد رصدت آلاف المخالفات إلا أن عدد ما تم إحالته من قضايا إلى الجهات القضائية المختصة أو الجهات التأديبية هو عدد متواضع، حيث أكد تقرير ديوان المحاسبة نفسه أنه قد بلغ إجمالي عدد القضايا (4757) قضية للفترة ((1-1-1972) إلى (31-12-2015)) منها (3309) قضية منظورة أمام القضاء، في حين بلغ إجمالي عدد القضايا المفصولة (1718) قضية، وبلغ إجمالي المبالغ المحصلة منها حوالي (1607336152) ديناراً (مليار وستمائة وسبعة مليوناً وثلاثمائة وست وثلاثون ألفاً ومائة واثنان وخمسون ديناراً)، أي أن معدل التحصيل السنوي يقدر بحوالي (40000000) ديناراً، (أربعين مليون ديناراً).
إلى ذلك قال المحامي إسلام الحرحشي أنه ينبغي أن يكون هناك متابعة من قبل الجهات الرقابية من أجل إحالة هذه القضايا التي ترقى إلى حد الجرائم إلى الجهات القضائية والمحاكم المختصة مع البينات اللازمة من أجل محاسبة كل من سولت له نفسه مد يده للمال العام ومعاقبته وفق أحكام القانون، وردع كل من يفكر بمس المال العام عن مسه والاعتداء عليه، وبخلاف ذلك ستكون هذه التقارير هي والعدم سواء، وسيأمن كل من اعتدى على المال العام بأنه لن يعاقب، وسيكون ذلك حافزاً للغير للاعتداء على المال العام، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.