التاريخ : 2017-03-02
الأردن : 40 حالة إنتحار بأقل من عام والقلق يعم الجميع
الراي نيوز
:فجر حادث إنتحار جديد وغريب جدلا عاصفا في الأردن حول تعدد حالات الإنتحار لأسباب إقتصادية حصريا وسط ظروف ملتبسة حيث تم تداول الأنباء عن حالات إنتحار بالجملة تلتقطها وسائل الإعلام يوميا . وتم الإعلان ظهر الأربعاء عن إنتحار موظف يعمل محاسبا في صحيفة يومية هي الغد.
لم تنكشف بعد تفاصيل الحادث لكن حسب صحفيين دخل الموظف إلى المصلى في مقر الصحيفة وأطلق الرصاص على نفسه وفارق الحياة قبل ان تبدأ الشرطة التحقيق. في غضون ذلك تحدث نشطاء على فيسبوك عن توقيف مواطن أردني دلق كمية كبيرة من مادة البنزين على بناته الأربعة وهدد بحرقهن بسبب عدم القدرة على الإنفاق عليهن قبل تدخل الشرطة في أحد ميادين مدينة الزرقاء شرقي العاصمة عمان.
وكان مواطن سبعيني قد وجد مقتولا بعد إنتحاره جراء الإكتئاب. وتتحدث تقارير عن أكثر من 40 حالة إنتحار سجلت في الأردن منذ بداية العام وتضمنت المحاولات التي لم تنجح. وفي ردٍ على استفسارات أكد المصدر الأمني أن تشخيص ظروف أي وفاة فيما إذا كانت جنائية أو إنتحارية أو عرضية أو طبيعية يتطلب في كثير من الأحيان عملا تشاركيا ما بين القطاعات التحقيقية الشرطية والإدعاء العام، والطب الشرعي والطبيب المعالج والمحلل النفسي والباحث الإجتماعي للوصول لقرار قاطع بأن الوفاة تمت بظروف إنتحارية.
وأوضح أنه لا يمكن اخفاء حالات الانتحار لأن تعليمات دفن الموتى في الأردن تطبق بشكل دقيق ومن غير الممكن دفن أي متوفى دون توثيق سبب وفاة واضح من طبيب مرخص وتصريح بالدفن من مديريات الصحة أو من المركز الوطني للطب الشرعي في الحالات الجنائية والإصابية المشتبهة وفي الوفيات المفاجئة والوفيات غامضة الظروف. وبين أن حالات الانتحار لا تقتصر على الطبقات الفقيرة، موضحاً أن هنالك بعض الأشخاص الذين حققوا الكثير من الانجازات في حياتهم يشعرون بالملل وتتكون لديهم عوامل تدفعهم للتفكير في الانتحار. ولم تكن حالات الإنتحار العلنية هذه من المسائل التي يبررها المجتمع وكانت نادرة جدا ومرتبطة بالمخدرات او بالأمراض النفسية لكنها تعددت مؤخرا .
وكانت إحدى عضوات البرلمان قد عبرت في حديث مباشر مع الملكة رانيا العبدالله بأحد الإجتماعات عن نمو مرعب لحالات الإنتحار في صفوف المواطنين وقالت النائب إنصاف خوالده للملكة رانيا امام اعضاء لجنة التربية والتعليم: جلالة الملكة الأردنيون ينتحرون ويقتلون بعضهم البعض. ويعيد مراقبون حالات الإنتحار المتعددة للضائقة المالية والإقتصادية خصوصا بعد موجات الإكتئاب التي سيطرت على الإيقاع الشعبي إثر موجة رفع الأسعار.