التاريخ : 2017-07-05
كشف ملابسات استيلاء الاحتلال على املاك الكنيسة الارثوذكسية في القدس
الراي نيوز
- بعد ان بات الحديث يطول ويقصر وارتفعت وتيرة تراشق اتهامات من عدة جهات للبطريركية المقدسية الارثوذكسية بقيامها ببيع اراض لسلطات الاحتلال الاسرائيلي، بينما الحقيقية واقع مر عاشته الكنيسة الارثوذكسية شأنها شأن باقي الكنائس والمساجد وكل الفلسطينيين.
عبر سرد التاريخ وبحديث متواتر كشف مصدر كنسي مقدسي مطلع ان ما تم تداوله حول بيع اوقاف كنسية للاحتلال من قبل الكنيسة الارثوذكسية الا ان حقيقة الامر تختلف عما قيل، مصدر مطلع قال للراي نيوزان الاراضي موضع الحديث قد اخذت بوضع اليد ولم تباع، فكان شأنها شأن اراض فلسطينية كثيرة احتلت منذ عام 1948.
واضاف المصدر ان ماتم تسميته بعقد اجار او صك بيع عام 1951 هو ليس عقد، بل هو وثيقة استيلاء اسرائيل على الارض وبسبب ان الطرف الاخر هو كنيسة – مجبرة على واقع تعيشه البلاد- ، فقد وضعت اسرائيل عقد مدته 99 عاما ومن يجدده هو رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية في ذاك الوقت، وهو من يحدد كم يدفع بدلا عن مصادرة الاراضي، وبالتالي فلا علاقة للكنائس بالموافقة او الرفض على التأجير، وهي بالحقيقة ليست عملية بيع، هي واقع اليم عاشته فلسطين كلها منذ بدء الاحتلال.
واستطرد الحديث قائلا ما تم تناقله عن 528 دونم أرض كانت تملكها البطريركية –ووضعت اسرائيل يد مصادرتها عليها- والموزعة على مناطق الطالبية ورحافيا ونيوت وولڤسون ومنطقة محطة القطار، باتت فوقها الان مرافق وحدائق وشوارع ومقابر ومسار لسكة الحديد وعلى جزء اخر من هذه الأراضي مقامة عمارات سكنية منذ عشرات السنين، والاهم ان فوق هذه الاراضي ايضا مبنى الكنيست ومحكمة العدل الاسرائيلية ومكاتب حكومية.
وبحسب عقود الحكر الموقعة مع البطريركية من سنة 1951 و1952 فان هذه الأراضي تم تأجيرها للكيرن كييمت -الصندوق القومي اليهودي- بعقود إيجاره تنتهي سنة 2050 و 2051. وبحسب ادعاء 'الكيرن كييمت' بالدعوى المرفوعة من قبل شركة تابعة لها وهي شركة 'هيمنوتا' ضد البطريركية بمبلغ وقدره مئة وعشرة ملايين شيكل، ان الاتفاق مع البطريركية سنة 1951 و 1952 كان على بيع هذه الأراضي بيعا تاما ولكن حينها ادعت البطريركية أنه ليس بمقدورها البيع الرسمي بل انما الحكر طويل الأمد.
كما ان عقود الحكر المذكورة أعلاه وعند نهاية فترة الحكر فان للكيرن كييمت الحق الفوري بتجديد عقود الحكر، والموضوع الوحيد الذي ترك للنقاش هو المقابل المادي او الحقوق المالية المستحق دفعها للبطريركية عن فترة الحكر الجديدة فعندها وفي حال وجود اية خلافات فهنالك الية بالعقد وبحسبها يتم البت بهذا الخلاف من قبل قاضي من المحكمة العليا الإسرائيلية.
بدأ المخطط ضد البطريركية في نهاية سنوات التسعين من القرن الماضي أيام البطريرك الراحل ثيودوروس حيث قام شخصان (رابينوفيتش ومورغنشطيرن) بالتواصل مع الكيرن كييمت والبحث معها رغبتها تجديد عقود الحكر بخصوص الأراضي الموصوفة أعلاه، مدعيين ان علاقات ممتازة تربطهما مع البطريك الراحل ثيودوروس وانهم مستعدون لتجنيد هذه العلاقات من اجل إتمام الصفقة.
الحديث يدور عن أرض تم شراؤها من قبل البطريركية ومن أموالها والأرض ليست وقفا دينيا وكما أسلفنا ليس للعقار أي بعد سياسي أو ديني وهو عقار تجاري موجود بأيدي يهودية منذ 1951.
وتاليا وثائق حكر الاحتلال الاسرائيلي لاراضي الوقف الكنسي عام 1951.
وللحديث تتمة في الجزء الثاني.