التاريخ : 2011-03-06
رنيم تعيش اليتم والمرض بلا معيل يساعدها على صممها وبكمها
الرأي
نيوز- تخرج كلماتها من "غير وضوح"، بعد أن فقدت سمعها كليا كما فقدت والدها قبل أربعة أعوام، لتعيش اليتم والمرض معاً، من دون أن تجد من يعيلها أو يساعدها على تخطي حاجز "الصم والبكم".
رنيم فادي باكير، ابنة السبعة أعوام، لم تعد اليوم قادرة على النطق بعد فقدانها لسمعها رغم تواصل حلقات العلاج، كونها بحاجة إلى قوقعة ولكن "العين بصيرة واليد قصيرة"، على حد تعبير والدتها رانيا جمعة.
تقول جمعة، الأم لطفلتين، "زوجي متوفى وظروفي المعيشية سيئة، ولا أتمكن من دفع التكاليف العالية لمعالجة ابنتي"، متسائلة، الأم التي تقطن في محافظة إربد مع عائلتها "كيف سأعالج ابنتي، فقد بدأت أفقدها شيئاً فشيئاً رغم مراجعتي المستمرة لوزارة الصحة والجهات المعنية، لكن أحداً لم يعالجها".
وتضيف "أنا لا أطلب شيئا سوى علاج ابنتي، فتركيب القوقعة يحتاج إلى مبلغ مالي مرتفع يصل إلى 25 ألف دينار، وهو ما لن أتمكن من تأمينه طيلة حياتي".
من جهتها، قالت المشرفة على حالتها في الرابطة الشرق أوسطية للعناية بالسمع لينا أبو خضر إن "هذه الطفلة تمتاز بالذكاء الحاد، وهو ما مكنها حتى الآن من قراءة الشفاه"، بيد أن ذلك لن يستمر طويلاً، فالطفلة بحاجة ماسة إلى تركيب قوقعة بعد تدني سمعها في الأذن اليسرى وعدم قدرتها على السمع في الأذن اليمنى بالمطلق.
وتضيف أبو خضر إن عدم معالجة طفلتها "يعني أنها لن تتمكن مستقبلاً من تقبل أي علاج، وهي بحاجة إلى علاج فوري وآني، مناشدة أهل الخير لمساعدتها، لأنها غير قادرة على تأمين تكلفة علاج ابنتها التي وصفتها بأنها ما تزال "في عمر الورود".
ولفتت أبو خضر إلى أن الطفلة بحاجة إلى دروس خصوصية ومصاريف بطاريات وسماعات، وهو ما لا تتمكن والدتها من تأمينه وحدها كونها ربة منزل ولن تتمكن من العمل.
وأشارت إلى أن حالة طفلتها تندرج ضمن حالات الذكاء التي تعطي "نتائج فورية"، ما يستدعي توفير قوقعة وإجراء عملية جراحية لها، وبانتظار القوقعة التي تمكنها من السمع، تبقى رنيم في انتظار من يمد لها يد المساعدة، لتستعيد على الأقل جزءا من طفولتها بعد أن حُرمت من والدها.(الغد)
<