التاريخ : 2013-12-08
هدايا الحكومة الموقوفة ؟!
الراي نيوز -عصام مبيضين
لا تصرف إلا بموافقة مسبقة
كشف مصدر مطلع أن حكومة عبد الله النسور أوقفت كافة الأعطيات والتبرعات النقدية والعينية المقدمة من قبل الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات المستقلة والجامعات الرسمية، وأمانة عمان والبلديات ومجالس الخدمات المشتركة إلى أي جهة كانت، إلا بموافقة رئيس الوزراء المسبقة، وفي حال تم الصرف دون مراعاة هذا الأمر، يتم استرداد هذه المبالغ من الجهة التي قامت بالسماح بصرفها مهما بلغت قيمتها.
وكلف النسور وزارة المالية وديوان المحاسبة بمتابعة أي مخالفات بهذا الخصوص، وإعلامه بها فورا بعد أن صدر تعميم بهذا الخصوص سابقا.
وبحسب مختصين، فإن أغلب الهدايا التي كانت تقدم من مختلف الجهات عبارة عن ربطات عنق محلية الصنع أو منتجات تقليدية وأطباق شوكلاته متوسطة الثمن، وبذلات وقمصان من ماركات عالمية، وعطور فخمة، أو عبارة عن رحلة سفر للفرد وعائلته إلى أوروبا؛ بحجة مؤتمر علمي أو زيارة مقر الشركات، وتقديم اشتراكات في نوادٍ صحية، أو مقاعد دراسية في مدارس أو جامعات.
ويبين المختصون انه في إحدى الدول الشقيقة يوجد أماكن ومحلات متخصصة بالهدايا التي تشتريها الحكومة، وهي عبارة عن صقور وخيول وسيوف مذهبة وأسعارها مرتفعة.
في المقابل، جاء قرار إيقاف الهدايا بعد أن قررت حكومة سمير الرفاعي السابقة السماح بقبول هدايا قيمتها أقل من 50 ديناراً.
وشدد الرفاعي -آنذاك- في تعميم أرسله للمؤسسات الحكومية على منع المسؤولين الرسميين من قبول هدايا تزيد قيمتها على 50 ديناراً، وذلك تنفيذاً لما ورد في ميثاق الشرف وقواعد السلوك الذي صدر مؤخرا بخصوص الوزراء، وأشار نفس الكتاب إلى أنه في حالة زادت قيمة الهدية على 50 ديناراً، يصار إلى إرسالها إلى الأمانة العامة لرئاسة الوزراء لتحفظ لديها، على أن يتم توزيع ما يتم توريده من هدايا كل ثلاثة أشهر، وحسبما تقرر لجنة تشكل برئاسة أمين عام الرئاسة، وعضوية مندوب وزارة المالية، ومندوب عن ديوان المحاسبة.
ويشير نائب سابق إلى أن العرف الشعبي يقول "تهادوا تحابوا"، ويعتبر أن الهدية شيء مرغوب فيه ما بين الأقارب والأصحاب، ولكن الهدية ما بين بعض الناس او ما بين مواطن ومسؤول، ما لم تكن تلك الهدية بريئة فإنها قد تقترن بعرض للتنازلات، وأحيانا تقدم لجس النبض قبل عرض المقابل المطلوب، وتعتبر أحيانا بديلا مهذباً للرشوة، وتعمل أحيانا عمل الزيت في الآلة؛ بمعنى أنها تسهل الأمور الصعبة.
ويضيف أن من يريد أن يقدم هدية بحدود 50000 دينار هل سوف يدخل الى الدائرة وهو يحملها أمام الجميع، والمسؤول الذي يأخذ يقبل مثل تلك الهدايا الثقيلة هل سوف يعلن عنها للجميع، وهذا ممكن حدوثه أيضاً يتوقع في حال تفعيل هذا التعميم سوف تنقطع عادة تقديم الهدايا عن السادة المسؤولين.